وزراء الإمارات يشيدون بفوز الدولة باستضافة مؤتمر تغير المناخ 2023

نال فوز الإمارات بحق استضافة مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28) في عام 2023، إشادة عدد من الوزراء لاستضافة أكبر مؤتمر عالمي لرؤساء الدول وحكوماتها حول قضايا المناخ والبيئة.

وأرجع الوزارء في تصريحات لهم بهذه المناسبة الفوز إلى المكانة الكبيرة التي تتبوأها الإمارات على جميع الصعد العربية و الإقليمية والدولية بفضل الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة التي تنشد خمسين جديدة ملؤها الأمل و العمل و التقدم و النماء و الإزدهار بسواعد أبناء هذا الوطن المعطاء امتدادا لخمسة عقود مضت من عمر دولة الإتحاد كانت حافلة بالمنجزات و الإنجازات التي صبت جميعها في صالح سعادة كل من يعيش على أرض دولة الإمارات من مواطنين ومقيمين.

فمن ناحيته قال معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع إن هناك ارتباطا وثيقا بين الرعاية الصحية والتلوث وأكد أن مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28 يتيج منبرا لمناقشة جميع أشكال التلوث وانعكاساته على الصحة.

و نوه إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة دأبت على الدوام على دعم المبادرات الصحية في دول أخرى وقال إن وجود علاقة بين التغير المناخي والصحة يفرض علينا أن نتكاتف جميعا لإيجاد حلول عملية توقف انبعاث الكربون، وتحد من تلوث الهواء، وتحمي محيطاتنا".

وقال معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية إن الطاقة النظيفة تمثل محور استراتيجيتنا لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.. وقد حققت دولتنا حتى اليوم إنجازات بارزة في هذا المجال إذ نفخر بأن نكون أول دولة تنتج طاقة نووية خالية من الكربون وتقدم تكنولوجيا لاحتجاز الكربون، وتشغل أول منشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر تعمل بالطاقة الشمسية".

وأضاف : " كما حققنا خطوة مهمة أخرى تمثلت بتوليد الطاقة من الموارد الطبيعية، سواء الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح أو الهيدروجين الأخضر أو الهيدروكربونات منخفضة الكثافة".. و توقع أن تصل القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة في دولة الإمارات إلى 12 جيجاواط بحلول عام 2050.. و على الصعيد العالمي، ساهمت دولتنا بما يقارب 17 مليار دولار أمريكي لدعم مشاريع الطاقة المتجددة في 50 دولة.. ومن خلال استضافتنا لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ سنتمكن من بناء شراكات أقوى وتعزيز علاقات التعاون القائمة على الصعيدين المحلي والدولي".

و هنأ معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم القيادة الرشيدة بفوز دولة الإمارات العربية المتحدة باستضافة المؤتمر وقال : " لطالما حرصت وزارة التربية والتعليم على الارتقاء بالتعليم المدرسي وتضمينه موضوع التغير المناخي وتمكين مواطني دولتنا من لعب أدوار ريادية دعما للجهود الدولية للتغلب على التحديات المناخية التي تواجه العالم".

وأضاف : " في هذا الإطار تعاونت الوزارة مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) لتعزيز وعي الطلاب بمجال الطاقة المتجددة والمستدامة، وتمكينهم من المساهمة في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المتعلقة بالطاقة.. وترسم لنا هذه الشراكة خريطة طريق لدمج التنمية المستدامة في النظام التعليمي لدولة الإمارات".

و أكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب أنه في إطار السعي الدائم للابتكار وإطلاق برامج ترفع سوية الوعي المجتمعي فيما يتعلق بمخاطر التقاعس عن العمل المناخي، وضعت دولة الإمارات العربية المتحدة مجموعة من السياسات الموجهة التي تشجع وتسهل التحرك نحو اتخاذ خطوات هامة وملموسة في هذا السياق.. وقالت : " يشمل ذلك مبادرة ملتقى تبادل الابتكارات من أجل المناخ – كليكس ومبادرة شباب لأجل الاستدامة التي تسعى إلى تشجيع شبابنا على اتخاذ دور قيادي فعال في دعم تحول العالم نحو الاستدامة الفعالة والعملية، بالإضافة إلى جمع رواد الأعمال والمستثمرين للعمل معا على إيجاد حلول مناخية مستدامة.

ونوهت بأن استضافة دولة الإمارات لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ 28 من شأنها حفز شغف الأجيال القادمة وتشجيعهم على التحرك لبناء مستقبل وعالم أفضل.

وأكد معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد أن القفزات النوعية التي حققتها دولة الإمارات على صعيد النمو والتنويع الاقتصادي خلال العقود القليلة الماضية كانت ثمرة نهج ثابت لرسم آفاق جديدة في مجال التنمية الاقتصادية المستدامة.

وقال : " سنواصل العمل على المنوال ذاته مع المجتمع الدولي للمساعدة في بناء مستقبل مستدام للناس في جميع أنحاء العالم.. وسيكون تسريع العمل المناخي في صدارة أجندتنا للتنمية الاقتصادية خلال السنوات القادمة وهو ما سيفتح فرصا جديدة ويدفع عجلة التغيير نحو تطوير بيئة أعمال أكثر ازدهارا واستدامة.. ويندرج سعينا لاستضافة مؤتمر الأطراف COP28 ضمن التزامنا ببناء مستقبل أفضل للجميع، والمساعدة في حفز الجهود الدولية لمكافحة تغير المناخ.. و تتيح استضافة هذا الحدث العالمي المهم لدولة الإمارات ترسيخ دورها نموذجا يحتذى في المنطقة والعالم أجمع".

من جانبه قال معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالمنان العور وزير الموارد البشرية والتوطين :" ستسهم المبادرة الاستراتيجية للحياد المناخي 2050 في حفز استثمارات كبيرة لبناء اقتصاد مستدام يتبنى التقنيات الجديدة، ويضمن التنوع بين الجنسين، ويوفر وظائف جديدة للجيل القادم.. وستساعد استضافة مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ 28 في تسريع عملية التحول في سوق العمل لدينا لتحقيق هذه الأهداف، واستقطاب رأس مال بشري يتمتع بمهارات عالية تؤهله لتحقيق النمو عبر تبني الطاقة النظيفة والبنية التحتية الخضراء".

وقال معالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة : "بوصفها العمود الفقري لاقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم فإن المشاريع الصغيرة والمتوسطة ستجني الكثير من المساهمة في الحد من تبعات التغير المناخي.. ولا تقتصر أهمية مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28 على كونه فرصة لدوتنا لتكريس دورها الريادي في مستقبل الأعمال المستدامة العالمية، بل سيحمل معه مزايا اقتصادية هائلة لأمتنا.. و نأمل من منظومة الأعمال الصغيرة المزدهرة أن تتبنى أنشطة أعمال مستدامة من المستوى العالمي".

وأضاف: "نتطلع إلى استقبال قادة العالم وصانعي السياسات ليشاهدوا بأنفسهم كيف وضعت الإمارات الاستدامة في صميم اقتصادها بدءا من الخدمات اللوجستية والترفيه، إلى التكنولوجيا والنقل".

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية إنه يتعين على المستثمرين الأجانب المباشرين مراعاة الاستدامة أكثر في مشاريعهم الاستثمارية القادمة.. وانطلاقا من المكانة المتميزة التي تحتلها دولة الإمارات كمركز عالمي للأعمال، يشكل مؤتمر الأطراف COP28 فرصة مثلى لدولة الإمارات لإظهار ريادتها في مجال الاستدامة".

وأضاف : "أنا واثق تماما بأن استضافة هذا الحدث ستؤدي إلى زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.. ونشجع الشركات من جميع الأحجام على الاستثمار في دولة الإمارات، والاستفادة من حوافز متنوعة تتراوح ما بين الأنظمة الضريبية المنخفضة ومبادرات المباني الخضراء".

وقالت معالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة : "يمثل مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28 فرصة مثالية لقادة العالم وقادة الفكر للانضمام إلينا في رحلتنا لوقف التغير المناخي.. وأؤمن أن تبني التقنيات المبتكرة التي تبشر بالثورة الصناعية الرابعة هو المفتاح للحد من الانبعاثات الكربونية.. ولطالما ارتكز نهج الإمارات العربية المتحدة في خفض الانبعاثات على الشراكة، و ضرورة مشاركة المعرفة لنضع أنسب الحلول لهذه المشكلة".

وأضافت : "تحقق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة مستويات غير مسبوقة من الاتصال وتحليل البيانات.. ويمكننا استخدام هذه التقنيات المتطورة وتبادل البيانات لبلورة رؤية واضحة لم نمتلكها من قبل حول التحديات التي يواجهها كوكبنا.. وتستطيع دولة الإمارات، عبر تسخير التكنولوجيا، تبوؤ مكانة ريادية بين دول العالم في مساعي وقف التغير المناخي".

و قال معالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد : "يعد الابتكار المحرك الرئيسي لعجلة التنمية في الإمارات العربية المتحدة، وتبدو الحاجة إليه ملحة اليوم أكثر من أي وقت مضى لدعم جهود وقف الانبعاثات الكربونية.. ويوفر الذكاء الاصطناعي أداة فعالة بحق على صعيد حفز ودعم مساعي تنفيذ أجندة الاستدامة الإماراتية.. ومن هذا المنطلق، تعاونا مع مبتكرين عالميين في مجال الذكاء الاصطناعي لإجراء بحث وتطوير موسعين بهدف حل مشكلة التغير المناخي.. وعلى سبيل المثال يقوم مختبرنا للذكاء الاصطناعي بمراقبة وتحليل مستويات ومصادر التلوث الجوي والبحري كما يحدد المواقع الأمثل لتركيب ألوح الطاقة الشمسية المركزة.

وأكد أن استضافة الإمارات لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28 ستكون فرصة لإلقاء الضوء على أنشطتنا المستدامة في مجال الذكاء الاصطناعي وقال : "سنقدم لقادة العالم أمثلة مباشرة على قدرة هذه التقنية على تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع".

و قال معالي أحمد بن علي محمد الصايغ وزير دولة : " شرع قطاعنا الخاص فعليا بمراعاة المخاطر البيئية والاجتماعية في نماذج أعماله.. وتلعب شركات هذا القطاع دورا هاما في العمل المناخي من حيث تبني الابتكار التكنولوجي وتطوير سلع وخدمات صديقة للبيئة.. وستسهم استضافتنا لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ 28 في دعم مساعينا لحفز التنوع الاقتصادي والنمو مع الاحتفاظ بميزة تنافسية مستدامة".

التعليقات