تقام فعاليات مؤتمر "الاقتصاد الدائري 2026" في أثينا والقاهرة خلال شهر أكتوبر الحالي، وذلك لمناقشة قانون الاقتصاد الدائري للاتحاد الأوروبي وأدوات السياسات المتعلقة به بالإضافة إلى موضوعات أخرى مثل المناخ والطاقة.
ويشمل المؤتمر مصر لأول مرة، حيث سيُضاف يوم في القاهرة إلى يومين من الجلسات النقاشية رفيعة المستوى في أثينا.
يجمع هذا الحدث -الذي يستمر ثلاثة أيام- بين صناع السياسات والمؤسسات والأكاديميين وقطاع الأعمال والمجتمع المدني، وهو من تنظيم "معهد الاقتصاد الدائري والبيئة والطاقة والمناخ" التابع للمنظمة الأوروبية للقانون العام.
ستتجاوز ندوة الاقتصاد الدائري الحدود الأوروبية لأول مرة. وسيأتي اليوم المخصص في القاهرة عقب يومين من الجلسات رفيعة المستوى في أثينا، ليتحول هذا التجمع السنوي إلى حدث يجمع بين "مؤتمر واحد في مدينتين."
تُعد الندوة حدثاً دولياً سنوياً مكرساً لتعزيز الاقتصاد الدائري باعتباره ركيزة أساسية للتنمية المستدامة. وتهدف نسخة هذا العام -التي يصفها المنظمون بشعار "ثلاثة أيام، وعاصمتان، ورؤية دائرية واحدة"- إلى توحيد ضفتي البحر المتوسط حول أجندة مشتركة تركز على مبادئ الاقتصاد الدائري، والمرونة المناخية، والنمو الأزرق.
يتم تنظيم يوم القاهرة بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية ووزارة البيئة في مصر، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر المتوسط، حيث ستُعقد جلسات نقاشية حول "الاقتصاد الأزرق" و"دور المرأة في الاستدامة".
ويأتي اختيار القاهرة تقديراً لدور مصر الريادي في التحول الأخضر على مستوى المنطقة.
في ديسمبر 2025، استضافت مصر مؤتمر الأطراف (COP24) لاتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط، كما تتولى رئاسة الاتفاقية للفترة 2026-2027، علماً بأن أمانة الاتفاقية تتخذ من أثينا مقراً لها.
ومن مؤتمر المناخ (COP27) في شرم الشيخ إلى مجمع "بنبان" للطاقة الشمسية، وطموحاتها في مجال الهيدروجين الأخضر ومشروع الكابل البحري، أصبحت مصر واحدة من أقوى الأصوات الأفريقية الداعية للتنمية المستدامة ومركزاً محورياً للطاقة. استناداً إلى الشراكة الوثيقة بين مصر واليونان، يتيح الحدث للمشاركين -وفقاً للمنظمين- فرصة فريدة للانخراط في التعاون الأورومتوسطي في مجالات الاقتصاد الأزرق، والطاقة، والقدرة على الصمود أمام التغير المناخي، والبنية التحتية، والاستثمار، وذلك من خلال التواصل المباشر مع المؤسسات والشركاء المصريين.
كما ستكون الخبرات المصرية حاضرة في أثينا، حيث يشارك الأستاذ الدكتور خالد العدلي، محافظ الجيزة السابق والعميد السابق بجامعة القاهرة، في جلسة نقاشية حول "المدن الدائرية" إلى جانب عمدة أثينا السابق الدكتور كوستاس باكويانيس.
ويتضمن برنامج الفعالية في أثينا 14 جلسة نقاشية متخصصة بمشاركة وزراء ومفوضين أوروبيين وممثلين عن منظمات دولية. وسوف يتم ترتيب اجتماعات ثنائية (سواء بين الحكومات، أو بين الشركات، أو بين الحكومات والشركات)، مما يوفر للمؤسسات والشركات المصرية قناة مباشرة للتواصل مع الشركاء الأوروبيين والمتوسطيين.
وسيلقي كلمة الترحيب السيد جورج كريمليس، سفير المنظمة الأوروبية للقانون العام لدى بلغاريا ومدير معهد الاقتصاد الدائري والمناخ التابع للمنظمة، والذي سيتولى أيضاً إدارة بعض الجلسات.
وتضم قائمة المتحدثين في مصر الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة في مصر؛ وفي اثينا كلاً من رومين راديف، رئيس وزراء بلغاريا؛ وكريستوس ديماس، وزير البنية التحتية والنقل اليوناني؛ وستافروس باباستافرو، وزير البيئة والطاقة اليوناني؛ وهاري ثيوهاريس، نائب وزير الخارجية اليوناني؛ وإيفا بيتروفا، وزيرة الطاقة في بلغاريا، وغيرهم.
وعلى مدار الأيام الثلاثة، ستتناول الندوة موضوعات تشمل: قانون الاقتصاد الدائري للاتحاد الأوروبي وأدوات السياسات المتعلقة به؛ والطيران والشحن الدائريين؛ والتمويل الأخضر ومعايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG)؛ والبنية التحتية الخضراء والقدرة على الصمود المناخي؛ وتحول الطاقة والحياد الكربوني؛ والذكاء الاصطناعي الأخضر ونزاهة المعلومات؛ واقتصاد العقول؛ والدبلوماسية الدائرية؛ والجزر والسياحة الدائرية؛ والمدن الدائرية؛ ودور المرأة في التنمية المستدامة؛ والاقتصاد الأزرق في منطقة البحر المتوسط.
صرح جورج كريمليس، رئيس المبادرة اليونانية -على مستوى الأمم المتحدة- المعنية بحماية التراث الثقافي والطبيعي من آثار تغير المناخ، بأن صناع السياسات والمؤسسات الأوروبية والدولية والأكاديميين وممثلي قطاع الأعمال والمجتمع المدني سيجتمعون في كل من أثينا والقاهرة خلال شهر أكتوبر، وذلك بهدف تعزيز الاقتصاد الدائري والقدرة على الصمود في وجه التغيرات المناخية وتحقيق التنمية المستدامة.
التعليقات