تجاوز عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية 8 آلاف حالة للمرة الأولى منذ بدء التفشي الحالي، إذ أظهرت أحدث بيانات السلطات الصحية تسجيل 8067 إصابة و3901 وفاة حتى 26 سبتمبر، في وقت يواصل فيه المرض الانتشار داخل البلاد، وتشير البيانات إلى أن معدل الوفيات بين الحالات المؤكدة يتجاوز 48%.
ويُعد التفشي الحالي، الناجم عن فيروس بونديبوجيو، الأكبر والأشد فتكًا في تاريخ الكونغو الديمقراطية، بعدما تجاوز تفشي عامي 2018 و2020، الذي سجل 3317 حالة إصابة، وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت في أحدث تحديثاتها من استمرار انتقال العدوى وارتفاع أعداد الحالات والوفيات.
وامتد التفشي جغرافيًا إلى 63 منطقة صحية في 7 مقاطعات من أصل 26 مقاطعة في البلاد، وفق أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية المنشورة في 25 سبتمبر، وتشمل المناطق المتضررة إيتوري، وشمال كيفو، وجنوب كيفو، وهوت-أويلي، وباس-أويلي، وتشوبو، وسود أوبانغي، مع تسجيل إصابات حديثة في مناطق تقع بالقرب من الحدود، ما يزيد مخاوف انتقال الفيروس إلى دول مجاورة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في مايو الماضي أن تفشي إيبولا الناجم عن فيروس بونديبوجيو في الكونغو الديمقراطية وأوغندا يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا، مشيرة إلى مخاطر الانتشار الدولي والحاجة إلى تعزيز الاستجابة الصحية والتأهب عبر الحدود، وأكدت المنظمة أن الاستجابة تشمل تعزيز الترصد وتتبع المخالطين والاستعداد السريري وإشراك المجتمعات المحلية.
ويأتي تفشي الكونغو الحالي في المرتبة الثانية عالميًا من حيث حجم تفشيات إيبولا المسجلة، بعد وباء غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، الذي شهد أكثر من 28 ألف إصابة وتجاوز عدد الوفيات فيه 11 ألفًا في غينيا وليبيريا وسيراليون، وتؤكد منظمة الصحة العالم
التعليقات