أطلقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية، الحملة التوعوية بالإنفلونزا والأمراض التنفسية الموسمية لموسم 2026–2027، تحت شعار "حصن نفسك..احم مجتمعك"، وذلك بهدف تعزيز الوعي المجتمعي، وتشجيع الحصول على التطعيمات الموصى بها، ودعم الممارسات الصحية التي تسهم في الحد من انتقال العدوى ومضاعفاتها.
حسب المؤتمر الصحفي الذي عقدته الوزارة في دبي اليوم الثلاثاء، تستمر الحملة حتى شهر مارس 2027.
جاء ذلك بحضور الدكتور حسين عبد الرحمن الرند، الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والدكتورة ندى المرزوقي، مديرة إدارة الصحة العامة والوقاية، والدكتورة ليلى الجسمي، رئيسة قسم الأمراض السارية والتحصين في الوزارة، والدكتورة شمسة ماجد لوتاه، مديرة إدارة الصحة العامة في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، والدكتورة مهرة الحوسني، مديرة إدارة مراقبة الأمراض السارية والاستجابة لها في دائرة الصحة – أبوظبي، والدكتورة هناء سلامة، أخصائي أول صحة عامة في هيئة الصحة بدبي، والدكتورة عائشة خليفة البسطي، رئيسة قسم طب الأسرة في دبي الصحية، وخديجة يوسف الأميري، رئيسة قسم برامج الصحة العامة في هيئة الشارقة الصحية.
وأكد الدكتور حسين عبد الرحمن الرند أن الموسم الجديد يعكس تطوراً في فلسفة الحملة، من التوعية بالإنفلونزا إلى بناء وعي أشمل بالوقاية من الأمراض التنفسية، مشيراً إلى أن القيمة الحقيقية للتوعية ليست في حجم ما تنشره من رسائل، بل تكمن في قدرتها على تحويل المعرفة إلى قرار صحي وسلوك يحمي الفرد ومن حوله.
وأضاف أن توسيع نطاق الحملة ليشمل الأمراض التنفسية يمنحها رؤية أشمل، تجمع بين التحصين والسلوك الصحي وحماية الفئات الأكثر عرضة والمعلومة الدقيقة ضمن إطار واحد، بما يعزز تحول التوعية إلى ممارسة يومية، بالتعاون مع الجهات الصحية والشركاء على مستوى الدولة.
وقال الدكتور عبدالعزيز سعيد المهيري، رئيس هيئة الشارقة الصحية، إن المشاركة في الحملة التوعوية بالإنفلونزا والأمراض التنفسية الموسمية تأتي في إطار حرص الهيئة على تعزيز الوعي الصحي وترسيخ مفهوم الوقاية كجزء أساسي من أسلوب حياة أفراد المجتمع.
وأضاف: " تمثل الوقاية والتوعية الصحية ركيزة أساسية في حماية صحة المجتمع، ومن خلال تكامل جهود الجهات الصحية على مستوى الدولة، ونعمل على تعزيز الوعي بأهمية التطعيم واتباع الممارسات الصحية السليمة التي تسهم في الحد من انتشار الأمراض التنفسية وحماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.. ونؤكد في هيئة الشارقة الصحية أهمية المسؤولية المشتركة في بناء مجتمع أكثر وعياً وصحة، بما يدعم جودة الحياة واستدامة الصحة للجميع".
من جانبها، أوضحت الدكتورة ندى المرزوقي أن التحصين في الوقت المناسب يمثل ركناً أساسياً في الوقاية، مشيرة إلى أن الجسم يحتاج إلى نحو أسبوعين بعد تلقي لقاح الإنفلونزا لبناء الحماية، ما يعزز أهمية المبادرة بالتطعيم قبل ذروة الموسم، إلى جانب الالتزام بالممارسات الصحية اليومية التي تحد من انتقال العدوى.
وأوصت بأخذ لقاح الإنفلونزا ابتداءً من عمر 6 أشهر فما فوق وفق الأدلة الصحية المعتمدة، مع أهمية خاصة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، وفي مقدمتها كبار السن، والأطفال، والحوامل، والأشخاص المصابون بالأمراض المزمنة، ومن يعانون من ضعف المناعة، والكوادر الصحية.
وأشارت الدكتورة شمسة لوتاه إلى أن الحملة تعكس نهج دولة الإمارات في ترسيخ الوقاية وتعزيز صحة المجتمع، من خلال رفع الوعي وتشجيع أفراد المجتمع على تبني السلوكيات الصحية والوقائية، لافتةً إلى أن التحصين يشكل ركيزة محورية في منظومة الوقاية ويؤدي دوراً أساسياً في تعزيز الحماية من الإنفلونزا الموسمية والحد من مضاعفاتها ومخاطر الأمراض التنفسية.
وذكرت أن المبادرة إلى أخذ التطعيمات الموصى بها في الوقت المناسب، وفق التوصيات الصحية المعتمدة، إلى جانب الالتزام بالممارسات الوقائية، تسهم في تعزيز حماية الفرد والمجتمع والحد من انتقال العدوى.
وأكدت أن الوقاية تبدأ بوعي الفرد، داعيةً أفراد المجتمع إلى المبادرة لأخذ التطعيمات واتباع التدابير الوقائية المناسبة، دعماً للجهود الوطنية في بناء مجتمع أكثر صحة.
من جهتها ، أكدت الدكتورة عائشة البسطي، أهمية لقاح الإنفلونزا الموسمية واتباع الممارسات الوقائية، باعتبارهما من أكثر الوسائل فاعلية للحماية من الأمراض التنفسية والحد من انتشارها.
ودعت أفراد المجتمع، لا سيما كبار السن والأطفال والنساء الحوامل والأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة أو الذين يعانون من ضعف المناعة، إلى المبادرة بأخذ اللقاح، بما يسهم في الحد من انتشار العدوى والحفاظ على صحة وسلامة المجتمع.
وتركز الحملة على توجيه رسائل توعوية تراعي الاحتياجات الصحية للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، ومساعدة أسرها بالتعرف على عوامل الخطورة وسبل الوقاية، والتشجيع على الالتزام بالتطعيمات الموصى بها والممارسات الصحية المناسبة، بما يعزز حمايتها خلال الموسم.
وتتواصل أنشطة الحملة طوال الموسم عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، والمرافق الصحية، وقنوات الشركاء، والفعاليات المجتمعية، فيما تتابع الوزارة أثرها من خلال مؤشرات تقيس فهم الرسائل، والتغير في السلوك الوقائي، والإقبال على التطعيم، بما يتيح تطوير الجهود التوعوية وتعزيز أثرها الصحي والمجتمعي.
التعليقات