التوزيع والإعلان والمستقبل «2»

التوزيع والإعلان والمستقبل «2»

عبدالمحسن سلامة

استكمالا لمقال الأمس عن مستقبل الصحافة بمناسبة احتفالات الأهرام ببدء العام الـ 151 على تأسيسها فإن انتشار الإعلانات فى الصحف والمجلات التى تابعتها خلال الأيام القليلة الماضية يعنى ببساطة أن هناك معلنين راغبين فى الإعلان عن سلعهم ومنتجاتهم داخل هذه الصحف كوسيلة إعلانية مهمة ومؤثرة، لأن الإعلان يبحث دائماً عن الوسيلة الأكثر تأثيرا فى الترويج لما يتم الإعلان عنه.

المعروف أن مصادر تمويل الصحف تختلف من وسيلة إلى أخرى، ومن دولة إلى أخرى، لكن فى كل الأحوال تنحصر مصادر التمويل فى مصدرين أساسيين هما التوزيع، والإعلان، وإلى جوار ذلك هناك مصادر أخرى حسب الظروف الإقتصادية لكل مؤسسة صحفية، وحسب النظام الاقتصادى لتلك المؤسسات وهل هى مؤسسات عامة أم خاصة أم جزء من منظومة اقتصادية أكبر متعددة المصادر.

بالنسبة للتوزيع تنوعت أشكال التوزيع الآن مثل الاشتراكات الرقمية فى المنصات الإلكترونية، وتوزيع الـ «بى دى إف»، بالإضافة إلى توزيع النسخ الورقية العادية الذى كان ولايزال معمولا به حتى الأن.

للأسف الشديد ليس لدينا فى مصر أو المنطقة العربية ثقافة الإشتراك فى المنصات الرقمية الصحفية «البوابات الإلكترونية»، ولا توزيع الـ «بى دى أف» إلا قليلا، وهذا هو الفارق الضخم بين سوق الصحافة المصرية، وسوق الصحافة الأوروبية والأمريكية.

بالنسبة لتوزيع النسخ الورقية فقد حدث انخفاض له فى معظم دول العالم لكن الانخفاض تدريجى وبسيط فى معظم دول العالم بعكس الحالة المصرية والعربية ,وفى حين أنه تم تعويض نقص التوزيع الورقى بالإليكترونى وال «بى دى إف» هناك فإن ذلك لم يحدث لدينا لأننا نفتقد تلك الثقافة فى مصر والمنطقة العربية كلها.

الحديث عن الصحافة ومستقبلها لابد أن يكون حديثا شاملا ولايرتبط بشكل معين بل لابد أن يشمل كل أنواع الصحافة المطبوعة، والإلكترونية والرقمية، والمسموعة، والمرئية .

كل هذه وسائل صحفية ومن الضرورى أن يكون الحديث شاملا لكل هذه الوسائل إذا أردنا ان نتحدث عن مستقبل الصحافة.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات