بمناسبة احتفالات صحيفة الأهرام الأسبوع الماضى بعيدها الـ151 تبادر إلى ذهنى على الفور السؤال الذى يتردد الآن حول مستقبل الصحافة، وهل تستطيع الصحافة الصمود 150 عاما أخري؟ أم أن الصحافة تلملم أوراقها استعدادا للرحيل؟
هذه الأسئلة أسمعها كثيرا فى المنتديات العامة والخاصة، وهناك من لا يزال يحلم بطموحات كبيرة للصحافة، ويرى أن لها مستقبلا، وعلى النقيض هناك من يرى أنها مهنة لها تاريخ ولكن ليس لها مستقبل.
ولأننى أحرص على المتابعة والتدقيق، فقد تابعت خلال الأيام القليلة الماضية بعض الصحف والمجلات مثل نيويورك تايمز، وول ستريت جورنال، تايم، فوربس، الديلى ميرور، الواشنطن بوست، وغيرها.
تابعت هذه الصحف والمجلات بعقلية الصحفى والاقتصادى معا، فلا يمكن أن تظل هذه الصحف والمجلات وتستمر إلا إذا كان لديها موارد تستطيع من خلالها الاستمرارية فى الإصدار المنتظم خاصة أن كل هذه الصحف والمجلات مؤسسات خاصة، وليست مؤسسات عامة، أى أنها عبارة عن شركات مملوكة لأشخاص أو مطروحة فى البورصات، وفى كل الأحوال لا يتم تمويلها بشكل حكومي.
تابعت الإعلانات فى هذه الصحف والمجلات كما تابعت المحتوى والمضمون التحريرى، وتوقفت عند الإعلانات العديدة والمتنوعة فى تلك الصحف والمجلات ومنها ما يتعلق بالأكلات، والمطاعم والمشروبات إلى جوار إعلانات الساعات والخطوط الجوية والسيارات وإطارات السيارات، بالإضافة إلى المجوهرات والفنادق السياحية والأحذية وغيرها من السلع والمنتجات والخدمات بما فيها إعلانات خاصة بالذكاء الاصطناعى والدورات التدريبية المتعلقة به.
ما يهمنى فى هذا الإطار تأكيد أن الإعلانات فى هذه الصحف والمجلات تعنى وجود تأثير قوى لها، لأن المنتج يبحث دائما عن الواجهة الأكثر تأثيرا ليقوم بالإعلان فيها.
هذه الإعلانات ذكرتنى بما كان يحدث فى صحف ومجلات مصر قبل 2011، والصراع الحاد بين المعلنين لحجز مساحات داخل الصحف والمجلات المصرية.
يبقى السؤال ما علاقة كل ذلك بمستقبل الصحافة؟
نحاول الإجابة غدا إن شاء الله.
التعليقات