تصدرت كلمة "نافس" تريند منصات التواصل الاجتماعي في الإمارات اليوم الإثنين، بعد إعلان الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، تمديد برنامج "نافس" حتى عام 2040، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.
يأتي ذلك في خطوة تعكس حرص القيادة الرشيدة على استدامة برامج التوطين، وتوفير بيئة عمل جاذبة ومستقرة للمواطنين، وترسيخ دورهم شريكا رئيسيا في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة لدولة الإمارات.

انطلق برنامج نافس (Nafis) وهو مبادرة حكومية اتحادية إماراتية عام 2021 ضمن "مشاريع الخمسين"، بميزانية 24 مليار درهم ولمدة خمس سنوات، مستهدفاً توظيف 170 ألف مواطن في القطاع الخاص، ويهدف إلى رفع كفاءة الكوادر الإماراتية وتمكينها من العمل في القطاع الخاص، من خلال توفير دعم مالي، برامج تدريب، وإرشاد مهني لتعزيز التوطين وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
يتعاون البرنامج مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، لضمان توافق السياسات الوطنية مع البرامج العملية، ما يدعم جهود التوطين في القطاع الخاص، ويضمن توسيع نطاقها واستدامتها على المدى الطويل.
ومن خلال العديد من البرامج الاستراتيجية، والحوافز المالية، والتعاون مع أصحاب العمل، يسهم برنامج “نافس” في سد الفجوة بين الكفاءات والفرص، ودعم الباحثين عن عمل، وتوجيه مساراتهم الوظيفية، والتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص، لجعل الوظائف جذابة ومجزية وتواكب متطلبات المستقبل.
كما يعزز البرنامج علاقات التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، والمؤسسات التعليمية، لإرساء منظومة قوية ومستدامة للكوادر الوطنية، تعود بالمنفعة على الإماراتيين، وتسهم في تحقيق الرؤية الاقتصادية طويلة الأمد لدولة الإمارات.

تم إطلاق جائزة نافس في عام 2022 برعاية الشيخ منصور بن زايد، لتكون امتداداً لرؤية برنامج نافس من خلال تسليط الضوء على النماذج المتميزة من المنشآت والمواطنين العاملين في القطاعين الخاص والمصرفي.
وتسعى الجائزة لتكريم المساهمات المتميزة للمواطنين الإماراتيين والشركات الخاصة التي تسعى لتحقيق أهداف التوطين من خلال تسليط الضوء على الجهود الاستثنائية في تمكين المواهب الوطنية، والمساهمة في تنويع الاقتصاد الإماراتي من خلال زيادة مشاركة الإماراتيين في مختلف القطاعات.
من خلال هذه الجائزة، يسعى مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية إلى إلهام الأفراد والمؤسسات للالتزام بالتوطين كاستراتيجية رئيسية، ومكافأة كل من يتجاوز التوقعات في تنمية الإمكانات الإماراتية.
تضم الجائزة فئات تشمل الإنجازات الفردية وتحقيق مستهدفات التوطين وهي رمز للالتزام ببناء قوة عمل وطنية تنافسية ومستدامة.

يعتبر مجلس نافس للشباب أحد أبرز المجالس القطاعية في الدولة، ويضم 15 عضواً من المواطنين المتميزين العاملين في القطاع الخاص ضمن القطاعات الحيوية المختلفة ممن لا تتجاوز اعمارهم 35 سنة ولديهم ثقافة عامة واهتمام واطلاع بقضايا الشباب ويمثلون النطاق الجغرافي للدولة.
تم إطلاق التشكيل الثاني من المجلس في يناير 2025 وفق معايير المؤسسة الاتحادية للشباب تحت اشراف ورعاية مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية لمدة عاميين متتالين.
برؤية إلهام وتوعية الشباب الإماراتي للانضمام إلى القطاع الخاص وتعزيز دور مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، ورسالة دعم الأجندة الوطنية للتوطين والأجندة الوطنية للشباب بهدف تعزيز النمو في القطاع الخاص من خلال خلق حلقة وصل مابين مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية والشباب والمساهمة في التنمية المستدامة والتنافسية العالمية، وتعزيز ثقافة المرونة والتميز.

هو برنامج أطلقه مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، لتدريب وتأهيل الكوادر الإماراتية في منشآت القطاع الخاص والمنظمات الدولية خارج الدولة، بغرض تنمية المهارات القيادية والفنية واكتساب الخبرات وتقوية العلاقات الدولية، وذلك بهدف بناء قاعدة من ذوي المهارات التخصصية والرؤية العالمية وإنتاج مواطنين ذوي خبرة دولية.
يقدّم البرنامج فرصة استثنائية لنخبة من المواطنين الإماراتيين لاكتساب خبرات عالمية متقدمة من خلال دورات تدريبية مكثفة وتجارب ميدانية في مؤسسات وشركات دولية رائدة خارج الدولة، ويستهدف تأهيل 100 مواطن إماراتي خلال فترة تمتد من 3 إلى 6 أشهر.
تتم عملية الترشيح من خلال الجهات المشاركة، تليها إجراءات دقيقة وشاملة تتضمن مقابلات وتقييمات لضمان اختيار المرشحين الأكثر كفاءة وتميّزاً، ويتكفل مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية من خلال برنامج نافس بدفع كافة تكاليف البرنامج.

قام مجلس تنافسية الكوادر الاماراتية بإطلاق برنامج “قيادات نافس” بالتعاون مع مكتب رئاسة مجلس الوزراء (برنامج قيادات حكومة الإمارات)، ويهدف إلى تطوير مهارات المواطنين العاملين في القطاع الخاص من ذوي الكفاءات العالية، وتمكينهم من تولّي أدوار قيادية مستقبلية. ويجمع البرنامج بين التدريب النظري، والزيارات الميدانية، والمهام التطبيقية التي تحاكي تحديات الواقع في سوق العمل في القطاع الخاص.
تم تصميم البرنامج بعناية ليتناسب مع طبيعة عمل المنتسبين في القطاع الخاص، حيث يمتد على مدى ستة أشهر، يلتزم خلالها المشاركون بالحضور لعدة أيام في كل شهر، تتخللها زيارات ميدانية داخل الدولة وخارجها.ويخضع المرشحون لعمليات تقييم دقيقة تشمل اختبارات ومقابلات شخصية لاختيار الأنسب منهم للالتحاق بالبرنامج، وذلك وفقًا للمعايير المعتمدة، ويتكفل مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية من خلال برنامج نافس بدفع كافة تكاليف البرنامج.

دعم الرواتب: يقدم برنامج دعم الرواتب حوافز مالية للمواطنين العاملين في القطاع الخاص، تشمل راتباً شهرياً إضافياً، علاوات للأبناء، ودعماً للموظفين في القطاعات الحيوية.
برامج التأهيل والتدريب: يطلق برنامج خبرة والتدريب المهني لإكساب المواطنين مهارات عملية تلبي احتياجات سوق العمل الخاص.
تسهيل التوظيف: يربط الباحثين عن عمل بفرص وظيفية حقيقية في الشركات الخاصة، مع دعم برامج تدريب الكوادر الصحية، برامج المهارات المتقدمة، وبرامج الاشتراك في صناديق التقاعد.
استهداف الكفاءات: يستهدف المواطنين الباحثين عن عمل، والعاملين الحاليين في القطاع الخاص والقطاعات المالية والتأمينية.

وافق مجلس إدارة مجلس تنافسية الكوادر الاماراتية، خلال اجتماعه الذي عقد اليوم (الاثنين) في قصر الوطن، على حزمة من التحديثات على برنامج "نافس" تزامناً مع عام الأسرة 2026 ، شملت تعديل علاوة الأبناء لمستفيدي البرنامج من المواطنين دون تحديد حد أعلى لعدد الأبناء ، تماشياً مع توجهات الدولة في تمكين الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع.
وتضمنت التحديثات أيضا إضافة برنامج دعم أبناء المواطنات العاملين في القطاع الخاص، وبرنامج دعم زوجات المواطنين العاملات في القطاع الخاص، في إطار حرص القيادة الرشيدة على تعزيز الاستقرار الأسري، وتمكين مختلف فئات المجتمع من المشاركة الفاعلة في سوق العمل ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية.

على هامش الاجتماع اليوم، رعى الشيخ منصور بن زايد حفل التخريج الذي نظمه مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية بالتعاون مع برنامج قيادات حكومة الإمارات في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء، وذلك بعد أن أنهى المشاركون، البالغ عددهم 25 منتسباً، البرنامج، والذي تضمن ورش عمل تفاعلية (حضورياً وافتراضياً)، شملت لقاءات مباشرة مع قياديين ومتخصصين في مختلف القطاعات، للاستفادة من تجاربهم ومعارفهم، بهدف تعزيز الروح الابتكارية والإبداعية لدى المشاركين، وتمكينهم من تطبيق المفاهيم والنظريات الحديثة في بيئة العمل.
وقال رئيس مجلس إدارة مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية: "تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظة الله، أعلنّا تمديد برنامج 'نافس' حتى عام 2040، ليكون حجر الزاوية في تمكين كوادرنا الوطنية وإعدادها لمواجهة تحديات المستقبل، بما يعزز تنافسية دولتنا، ويضمن استدامة نهضتها الاقتصادية والاجتماعية على جميع الأصعدة".
وأضاف: "يجسد هذا التمديد المكانة الاستراتيجية لبرنامج 'نافس' كأداة وطنية لدعم التوطين، ودعم تكامل الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص، وتوفير بيئة عمل محفزة ومستقرة لمواطنينا، بما يعكس إيماناً راسخاً بأن الإنسان هو الثروة الأعظم للوطن، والتزامنا الثابت بتطوير مهارات الكوادر الوطنية، وتعزيز ثقافة الابتكار والتميز، واستثمار الإنسان كمصدر قوة وديمومة لمكانة دولة الإمارات بين الدول الرائدة عالمياً".
وقال: "كما شهدنا تخريج الدفعة الثانية من برنامج ‘قيادات نافس’، بما يجسد نهج الدولة الراسخ في الاستثمار في الإنسان بوصفه الثروة الحقيقية وصانع المستقبل، ويعكس رؤية وطنية تستشرف الغد بإعداد قيادات إماراتية مؤهلة وقادرة على الإسهام في تطوير القطاع الخاص وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، بما يرسخ مكانة الدولة نموذجاً عالمياً في بناء الكفاءات وصناعة الفرص".
وأكد ضرورة تكاتف جهود جميع الجهات الحكومية والخاصة لدعم برامج إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية، بما يعكس التزام الدولة بتوفير بيئة عمل مبتكرة ومرنة، وتعزيز ثقافة التميز والمنافسة في سوق العمل، والاستثمار المستمر في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لمسيرة التنمية الشاملة، ومصدر قوة واستدامة لمكانة دولة الإمارات بين الدول الرائدة عالمياً.
يأتي تمديد برنامج "نافس" تأكيداً على مكانته بوصفه أحد البرامج الوطنية المحورية التي أسهمت في تمكين الكوادر الإماراتية، في ضوء النجاحات التي حققها منذ إطلاقه قبل ما يقارب خمسة أعوام ؛ حيث أسهم في توظيف أكثر من 176 ألف مواطن، منهم 152 ألف مستفيد من برنامج نافس يعملون في 32 ألف منشأة حتى نهاية مارس الماضي، محققاً مستهدفه قبل الموعد المحدد، بما يعكس فاعليته في دعم استقرار المواطنين العاملين في القطاع الخاص، وتعزيز تنافسية الكوادر الإماراتية، انسجاماً مع أولويات الدولة ورؤيتها المستقبلية.
وفي جانب تمكين المرأة والأسرة، سجلت النساء حضوراً لافتاً في القطاع الخاص، إذ بلغت نسبتهن 74% من إجمالي المستفيدين، بالتوازي مع دعم أكثر من 38 ألفا من الأبناء عبر برنامج علاوة الأبناء.. كما نجح البرنامج في توسيع أثره الجغرافي.
وعلى صعيد البرامج التدريبية والتطويرية، استفاد نحو 3500 مواطن من برنامج تطوير كوادر القطاع الصحي، فيما بلغ عدد المستفيدين من برنامج "كفاءات" وبرنامج "خبرة" و برنامج "التدريب بهدف التوظيف" نحو 7700 مواطن، وذلك في إطار جهود البرنامج الرامية إلى تعزيز جاهزية الكوادر الوطنية ومواءمة مهاراتها مع متطلبات سوق العمل المستقبلية.
التعليقات