أكدت وزارة الاقتصاد والسياحة الإماراتية، متانة واستقرار الأسواق في دولة الإمارات، وأن المخزون الاستراتيجي للدولة من السلع الأساسية يتمتع بكفاءة عالية وشمولية وتنوع كفيل بتلبية كافة احتياجات الأسواق المحلية لفترات زمنية طويلة ومطمئنة، مشددة على أن جميع السلع الغذائية الأساسية وغير الغذائية متوفرة بكميات وافرة في كافة أسواق الدولة ومنافذ البيع.
وفي ظل التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، أوضحت الوزارة، خلال بيان اليوم السبت، أنها تتابع بشكل دقيق ومباشر كميات المخزون المتوفرة لدى الموردين ومنافذ البيع المختلفة عبر نظامها الإلكتروني المتطور لمراقبة الأسعار، حيث يتم جمع البيانات وتحليلها بشكل مستمر، إضافة إلى إجراء تقييمات دورية شاملة، لضمان توفر السلع الأساسية باستمرار ومنع أي نقص محتمل في الأسواق بما يعزز استقرار الأسعار ويضمن تلبية احتياجات المستهلكين.
وفي هذا الإطار، قال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة: "إن دولة الإمارات، بفضل الرؤية الحكيمة والاستباقية لقيادتها الرشيدة، نجحت في بناء منظومة اقتصادية مرنة وقادرة على مواجهة مختلف التحديات الإقليمية العالمية، وأن الدولة تواصل تعزيز جاهزيتها واستعدادها لمختلف المتغيرات الإقليمية والعالمية، وتضع أمن الغذاء وتوافر السلع ضمن أولوياتها القصوى".
وأكد معاليه أن حركة استيراد السلع وتدفق البضائع إلى الأسواق تسير بشكل طبيعي، ولم تسجل أي مؤشرات على اضطرابات في التوريد أو نقص في المنتجات، مضيفاً: "لقد أثبتت دولة الإمارات قدرتها الفائقة على إدارة التحديات العالمية في سلاسل التوريد بكفاءة ومرونة عالية، ونمتلك اليوم شبكة واسعة من الشركاء التجاريين حول العالم، وخططاً استباقية لتنويع مصادر الاستيراد وفتح أسواق جديدة باستمرار، مما يضمن تدفق السلع دون انقطاع، ونحن على تواصل دائم مع جميع الشركاء في القطاعين الحكومي والخاص لضمان وفرة السلع وتوازن السوق".
وشدد معاليه على أن توفير السلع الأساسية ولا سيما الغذائية خط أحمر لدى قيادة الدولة، ولا مجال لأي تهاون في الأمن الغذائي والاقتصادي والمعيشي للمجتمع في دولة الإمارات.
وتابع: "ندعو الجمهور الكريم إلى الاطمئنان وعدم الانجرار وراء أي مخاوف أو الإقبال على الشراء المفرط أو تخزين السلع، فأسواق الدولة عامرة بمختلف السلع والبضائع والمنتجات التي يحتاج إليها المستهلك، والمخزون متوفر باحتياطيات استراتيجية عالية وآمنة، وخطط الطوارئ والاستجابة جاهزة لتأمين الاستمرارية في جميع الظروف".
وأشارت وزارة الاقتصاد والسياحة إلى أن جميع منافذ البيع الكبرى في الدولة أكدت استقرار عمليات التوريد، وعدم وجود أي تغيير غير اعتيادي في التزويد والاستيراد وعمليات المخازن وتوفير السلع. كما أوضحت الوزارة أن لديها تواصلاً مباشراً ويومياً مع الموردين والموزعين ومنافذ البيع لرصد كميات المخزون، وتحديد مستوى الكفاية لكل سلعة، وضمان توافرها على مدار الساعة.
وتتمتع دولة الإمارات بشبكة واسعة ومرنة من الشراكات التجارية والأسواق البديلة، فضلاً عن بنية تحتية متقدمة ومسارات لوجستية بحرية وجوية وبرية متكاملة، جعلت منها مركزاً إقليمياً لتوزيع وتخزين السلع.
كما تتبنى الوزارة سياسات تنويع مصادر الاستيراد لتقليص المخاطر وتعزيز الأمن الغذائي في جميع الأوقات. إلى جانب ذلك، تسهم البنية التحتية اللوجستية المتطورة والمسارات التجارية المرنة براً وجواً وبحراً للدولة، من ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي محوري لعبور وتوزيع السلع والخدمات، وهو ما يعزز من قدرتها على تأمين احتياجات السوق المحلي بكفاءة وسرعة.
ودعت الوزارة الجمهور إلى التحلي بالوعي والمسؤولية وتبني سلوك استهلاكي رشيد، والشراء على قدر الحاجة وعدم الانسياق وراء الشائعات، مؤكدةً أن منافذ البيع عامرة بالمنتجات بكميات وفيرة، مما يغني عن الشراء المفرط أو تخزين المواد في المنازل، وأن الدولة قادرة على تلبية احتياجات جميع المواطنين والمقيمين بكفاءة واستدامة.
وأكدت الوزارة أن منظومة الرقابة على الأسعار فعّالة ونشطة، حيث تواصل الوزارة بالتعاون مع كافة الجهات الاتحادية والمحلية المختصة في الدولة تنفيذ جولات تفتيشية دورية على منافذ البيع لضبط أية محاولات لرفع الأسعار دون مبرر، ومكافحة أي ممارسات احتكارية، وضمان استقرار الأسواق، بما يتوافق مع قانون حماية المستهلك وسياسة التسعير المعتمدة والقرارات الناظمة، ويضمن بيئة تجارية واستهلاكية آمنة ومستقرة.
وأوضحت الوزارة أنه للتبليغ عن أية ملاحظات تتعلق بالأسعار أو توافر السلع، يرجى التواصل عبر القنوات الرسمية لوزارة الاقتصاد والسياحة: الموقع الإلكتروني www.moec.gov.ae، أو الرقم المجاني 8001222، أو البريد الإلكتروني info@economy.ae.
التعليقات