سلام ترامب وسراب نتنياهو!

سلام ترامب وسراب نتنياهو!

عبدالمحسن سلامة

بالأمس أنعقد مجلس سلام ترامب فى اجتماعه الأول بحضور ممثلين عن 26 دولة إلى جانب مراقبين آخرين من عدة دول، لتدشين عمل المجلس خلال المرحلة المقبلة وسط «آمال وتطلعات وأيضاً إحباطات» من مخرجات المجلس واجتماعاته.

لا أحد ينكر دور الرئيس الأمريكى ترامب فى إنجاز وقف إطلاق النار فى غزة بعد حرب إسرائيلية مجنونة أمتدت لأكثر من عامين دمرت الأخضر واليابس فى القطاع بطريقة هيستيرية غير مسبوقة، بتواطؤ واضح من الرئيس الأمريكى السابق بايدن الذى زار إسرائيل، ولعب الدور «الأفظع» و»الأكثر خطورة» فى تنفيذ مخططات نيتانياهو وحكومته الإرهابية المتطرفة.

لكل هذا يحسب للرئيس ترامب دوره فى وقف الحرب الدموية، والإبادة الجماعية فى غزة، وإطلاق خطته المكونة من 20 خطوة لإحلال السلام وإعادة الإعمار فى غزة وصولاً إلى تهيئة الظروف نحو تقرير المصير الفلسطيني، وإقامة الدولة الفلسطينية تحقيقاً لطموح الشعب الفلسطيني، والاتفاق على أفق سياسى للتعايش السلمى بحسب ما جاء فى وثيقة خطة ترامب فى البندين 19، والـ 20.

مؤتمر سلام شرم الشيخ الذى أحتضنته مصر بحضور الرئيس الأمريكى ترامب، وعدد كبير من زعماء العالم جاء فى أعقاب خطة ترامب، وتأكيداً عليها، ودخولها مسار التنفيذ العملي.

بعد ذلك تقرر تشكيل مجلس السلام والذى أنبثق عنه تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة برئاسة د. على شعث، وكذلك الإعلان عن الدخول إلى المرحلة الثانية من إتفاق غزة.

المؤكد أن المشكلة الآن تكمن فى الجانب الإسرائيلى الذى أصبح يمثل العقبة الرئيسية أمام إحلال السلام والإستقرار فى المنطقة، ويقوم بدور تخريبى هائل لكل خطوات الرئيس ترامب وغيره فى غزة، أو حتى إيران، حيث لازال يصر على خيار الحرب ضد إيران لتدميرها.

لكل هذا يبقى الأمل فى المشاركين فى مجلس السلام وقدرتهم على فضح آلاعيب إسرائيل أمام ترامب، والعالم، فهل ينجحون فى ذلك؟! أم ينجح نيتانياهو وحكومته المتطرفة فى تحويل السلام إلى سراب وخراب كالعادة؟!

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات