وزير الاقتصاد يترأس وفد الإمارات بالدورة الـ117 للمجلس الاقتصادي العربي بالقاهرة

تشارك الإمارات في أعمال الدورة العادية الـ 117 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي، التي عُقدت اليوم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، بوفد يرأسه عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي، بحضور جمعة محمد الكيت مستشار وزير الاقتصاد والسياحة ومحمد صالح شلواح الطنيجي، مستشار وزير الاقتصاد والسياحة لشؤون جامعة الدول العربية، ومجموعة من الوزراء والمسؤولين من الدول العربية المشاركة.

ناقش الاجتماع تعزيز التعاون العربي المشترك في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وتطوير خطط التنمية المستدامة، وتنسيق الجهود في الملفات ذات الأولوية على المستويين الإقليمي والدولي، بما يدعم التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي.

وأكد عبدالله بن طوق المري، أن دولة الإمارات، بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، حريصة على المساهمة الفاعلة في صياغة وتنفيذ المبادرات الاقتصادية والاجتماعية التي تعزز من تكامل الاقتصادات العربية مشيراً إلى أن الاجتماع يمثل منصة مهمة لتبادل الحوار والخبرات وتوحيد الجهود بين الدول العربية، وابتكار مبادرات ومشاريع جديدة تعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

ونوه معاليه إلى أن الموضوعات المطروحة على جدول أعمال المجلس تتماشى مع أولويات المنطقة في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الإقليمية والدولية، لا سيما في مجالات تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتطوير بيئة الأعمال والاستثمار، ودعم التحول الرقمي، وتمكين الشباب والمرأة اقتصادياً.

واستعرض معاليه عدداً من المبادرات الإماراتية الرائدة التي من شأنها دعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستوى العربي، ومن أبرزها "المرصد العربي لتنمية المرأة اقتصادياً"، الذي يوفر منصة موحدة لتعزيز مشاركة المرأة في الاقتصاد وتنمية قدراتها القيادية والمهنية، إلى جانب مبادرة "تحدّي القراءة العربي"، ومبادرة "برلمان الطفل العربي"، ومبادرة "صناع الأمل".

و تطرق معاليه إلى مجموعة من الإنجازات الاقتصادية التي حققتها دولة الإمارات ومنها الوصول إلى المركز السابع عالمياً في قوة الاقتصاد واستقراره ضمن مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2025، واستقبال الأسواق الإماراتية قرابة 250 ألف شركة جديدة خلال العام الماضي، كما حقق الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً بنسبة 5.7% خلال النصف الأول من العام 2025.

وأشار إلى أهمية التركيز على الذكاء الاصطناعي في أعمال المجلس القادمة كأحد القطاعات ذات الأولوية، مسلطاً الضوء على التجربة الإماراتية الرائدة في هذا المجال الحيوي بعدما بلغت نسبة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الدولة نحو 97%، وهي من أعلى النسب على مستوى العالم.

وتفصيلاً، بحث المجلس برنامج العمل العربي الاقتصادي المشترك للمرحلة المقبلة، والذي يشمل إزالة العوائق الجمركية، واستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي العربي، وتفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، إلى جانب تطوير شبكات النقل والربط اللوجستي بين الدول العربية.

وتضمن البرنامج أيضا تعزيز الاستثمارات البينية، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وأنشطة ريادة الأعمال، وتنفيذ مبادرات مشتركة لتعزيز التحول الرقمي والابتكار الاقتصادي.

وعلى الصعيد الاجتماعي، استعرض المجلس عدداً من المبادرات الهادفة إلى دعم الصحة العامة، وتوسيع نطاق التعليم وتنمية المهارات المستقبلية، وتعزيز التعاون الثقافي والإعلامي بين الدول الأعضاء.

التعليقات