عيد كل عام!!

اليوم لايجب أن يكون مثل أى يوم، فهو بداية عيد ممتد ومتواصل لمدة 14 يوما حيث من المقرر افتتاح معرض الكتاب اليوم ويستمر حتى يوم 3 فبراير المقبل.

بداية لابد من الاعتراف أن هناك تقصيرا واضحا من كل الوزارات والهيئات المعنية تجاه هذا الحدث الهام بشكل خاص وتجاه أزمة القراءة فى مصر بشكل عام. لدينا أزمة عميقة وخطيرة، وهى أزمة القراءة، والتى لا تجد للأسف الشديد أبا شرعيا لها من كل الهيئات والمجالس والوزارات الكثيرة والمتنوعة التى يجب أن تكون هى الأب الشرعى لها.

القراءة فريضة غائبة لدى الشعوب المتخلفة فقط، فى حين أنها لاتزال قوية فى الدول المتقدمة.

فى الترتيب العالمى للقراءة تأتى أمريكا فى المقدمة بمعدل 17 كتابا سنويا للفرد، تليها الهند 16 كتابا، ثم بريطانيا 15 كتابا، بعدها إيطاليا 13 كتابا، ثم أستراليا، وإسبانيا، وهولندا.

الأمريكيون والهنود هم الأكثر قراءة، حيث معدل ساعات القراءة سنويا يمتد إلى نحو 350 ساعة.

لا أدرى ترتيب مصر فى معدلات القراءة، ولا أظن أن هناك من اهتم من الوزارات والمجالس والهيئات بالبحث عن ذلك، لأن القائمين على تلك الجهات المعنية لايدركون أهمية القراءة، ويتعاملون معها على أنها من الزمن القديم، وأنها ليست من الأولويات التى تستحق الاهتمام.

فى أستراليا قاموا بسن التشريعات اللازمة لحظر استعمال الأطفال أقل من 16 عاما لكل وسائل التواصل الاجتماعي، وتسير فى نفس الاتجاه فرنسا، وكندا، ومعظم الدول الأوروبية، أما نحن فى مصر فمازلنا نراوح مكاننا فى هذا الاتجاه، ولم يفكر البرلمان بغرفتيه، ولا الوزارات المعنية فى هذا الأمر بعد.

القراءة ليست مجرد هواية، ولا يجب أن تكون كذلك، وإنما يجب معاملتها على أنها من أهم الاستثمارات فى عقول البشر، وهذا هو التحدى الأهم والأخطر للحفاظ على هويتنا الوطنية، وعقول الأجيال المقبلة.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات