المترو والجنيه

المترو والجنيه

عبدالمحسن سلامة

حسنا فعلت وزارة النقل حينما نفت ماتردد عن زيادات متوقعة فى سعر تذكرة المترو، والربط بين تلك الزيادات فى سعر التذكرة، ونقص «الفكة».

المقصود «بالفكة» هنا الجنيه، حيث إن سعر التذكرة الحالى 8 جنيهات، ونتيجة نقص «الفكة» ترددت أخبار عن زيادة سعر التذكرة إلى 10 جنيهات، نتيجة عدم وجود «فكة».

فى تصورى أن الجنيه، لايجب معاملته على أنه «فكة»، لأن الجنيه يجب أن يكون واحدا صحيحا، وليس «فكة»، مثل أى عملة أخرى فى أى دولة من دول العالم.

«الفكة» هى العملات الأقل من الجنيه، لكن الجنيه يجب الحفاظ على وجوده، وقوته، ولايصلح أبدا زيادة سعر أى سلعة لمجرد نقص الجنيهات فى السوق.

لو اختفى الجنيه.. معنى ذلك أن وحدة التسعير سوف تكون الخمسة جنيهات، كما حدث حينما اختفى المليم، والتعريفة، والقرش، وتحولت وحدة التسعير إلى الجنيه.

صحيح أن الجنيه يواجه متاعب ضخمة منذ أحداث 25 يناير، وما صاحبها بعد ذلك من انفلات فى الأسعار بشكل جنونى نتيجة موجات التعويم المتتالية التى أدت إلى تراجع قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية بشكل حاد.

فى موجات التعويم خسر الجنيه أكثر من 75% من قيمته الفعلية، والآن هو يحاول جاهدا الصمود، والتعافي، وقد استرد بعضا من خسارته فى الآونة الأخيرة، حيث تراجع سعر صرف الدولار من نحو 52 جنيها إلى أقل من 48 جنيها.

صحيح ما زال المشوار طويلا، لكن فى كل الأحوال فإن الأوضاع الاقتصادية، وكل المؤشرات المتعلقة بالاقتصاد تشير إلى تحسن فعلي، والأمل معقود خلال العام الحالي، ليستمر هذا التحسن، وينعكس ذلك على أوضاع المواطن المعيشية فى جميع المجالات.

تستحق وزارة النقل ووزيرها الفريق كامل الوزير التحية للتدخل السريع، وعدم ربط زيادة سعر التذكرة «بالفكة» فى دلالة اقتصادية واضحة ومباشرة ومهمة فى آن واحد.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات