من هي شابانا محمود.. أول مسلمة مستشارة ووزيرة العدل في بريطانيا

في خطوة تاريخية تعكس التقدم والاندماج الاجتماعي في المملكة المتحدة، حققت شابانا محمود إنجازًا بارزًا بتوليها منصب المستشار ومنصب وزيرة العدل في الحكومة البريطانية في يوليو 2024.

شابانا محمود، التي تُعتبر رمزًا للتفاني والعمل الجاد، لم تكن فقط أول امرأة مسلمة تتولى هذا المنصب الرفيع، بل أثبتت أيضًا أن الكفاءة والالتزام يمكنهما كسر الحواجز وتحقيق التغيير الإيجابي، وتعد نموذجًا ملهمًا للملايين من النساء والشباب حول العالم، وتؤكد على دور التنوع والشمولية في بناء مستقبل أفضل.

شابانا محمود.. باكورة الوزيرات المسلمات في تاريخ حكومات المملكة المتحدة

الحياة المبكرة والتعليم

ولدت شابانا محمود في 17 سبتمبر 1980، في مدينة برمنغهام البريطانية، وتعود جذور عائلتها إلى مستوطنة ميربور في إقليم آزاد كشمير بباكستان. قضت جزءًا من طفولتها في مدينة الطائف السعودية بعد انتقال والدها إليها. تخرجت من كلية لينكولن للقانون بجامعة أكسفورد، حيث كانت رئيسة لإحدى اللجان الطلابية. شابانا هي محامية مؤهلة ومتخصصة في التعويض المهني.

العمل البرلماني

انتُخبت شابانا محمود في انتخابات مجلس العموم للمملكة المتحدة لعام 2010 عن دائرة برمنغهام ليديوود بأغلبية 10,105 أصوات، خلفًا لوزيرة العمل السابقة كلير شورت. أصبحت واحدة من أوائل النائبات المسلمات في المملكة المتحدة، إلى جانب روشانارا علي وياسمين قريشي.

المناصب الوزارية

خلال فترة زعامة إد ميلباند لحزب العمال البريطاني، شغلت محمود عددًا من المناصب الوزارية:

  • وزيرة للشؤون الداخلية في حكومة الظل (2010).
  • وزيرة الظل للأعمال والابتكارات.
  • وزيرة المالية في حكومة الظل (2013).

بعد انتخابات 2015، عُينت أمينًا عامًا لوزارة المالية في حكومة الظل. استقالت في سبتمبر 2015 بعد انتخاب جيريمي كوربين زعيمًا لحزب العمال بسبب اختلافات في الأمور الاقتصادية.

الأنشطة والسياسات

انتُخبت لتمثيل حزب العمال البريطاني في اللجنة التنفيذية الوطنية للحزب في يناير 2016، وأعيد انتخابها في يوليو من نفس العام. دعمت أوين سميث في محاولته الفاشلة لحل محل جيريمي كوربين في انتخابات زعامة حزب العمال لعام 2016.

في نوفمبر 2016، عارضت اقتراحًا في البرلمان لسحب الدعم البريطاني عن التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن.

إعادة الانتخاب وتقييم الأداء

أعيد انتخاب محمود في الانتخابات المبكرة لعام 2017 بنسبة تصويت تجاوزت 80%، وهي واحدة من أعلى النسب في البلاد. احتفظت بمنصبها بعد نجاحها في الانتخابات العامة لعام 2019، مع انخفاض طفيف في نسبة الأصوات.

بعد النتائج السيئة لحزب العمال في انتخابات 2019، قادت محمود فريقًا لتقييم أداء الحزب في الانتخابات، شمل لوسي باول، إد ميليباند، وجو بلات. بناءً على التقييم، لم ترشح محمود أي مرشح لانتخابات زعامة حزب العمال لعام 2020.

المناصب الحالية

تعمل محمود منذ عام 2017 في لجنة الحسابات العامة لحزب العمال البريطاني. وفي يوليو 2024، شغلت منصب وزير العدل في الحكومة البريطانية.

التعليقات