التعاون الإسلامى تعتبر الجرائم ضد الروهينجيا قضية حقوق إنسان عالمية

قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين إن المنظمة يساورها قلق بالغ إزاء حملة العنف التي تشن على بيوت الروهينجيا وقراهم في سائر أرجاء ولاية راخين.

وحذر العثيمين من احتمال ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الروهينجيا خاصة في ضوء الوضعية الراهنة في ميانمار وفي الوقت الذي حددت فيه الأمم المتحدة وعلى نحو جلي المشاكل الخطيرة المرتبطة بحقوق الإنسان هناك .

وأضاف العثيمين - في تصريحات على هامش القمة الإسلامية الأولى للعلوم والتكنولوجيا والابتكار والتحديث في العالم الإسلامي بأستانا ونقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط-  "أنه يتعذر إغفال محنة الروهينجيا واعتبارها مجرد شأن داخلي للبلد المعني"، مشدداً على أنها باتت قضية حقوق إنسان عالمية.

وطالب المجتمع الدولي بالإيفاء بالتزاماته تجاه الضغط على سلطات ميانمار لحملها على العمل بشكل حاسم والسماح بإيصال المعونة الإنسانية للأشخاص المتضررين وضرورة المعالجة الجادة للحملات المعادية للإسلام والمسلمين التي تشن في وسائل الإعلام والفضائيات العامة.

وأشار إلى أنه أجرى اتصالات مباشرة مع مستشارة الدولة أونج سان سو تشي حول تجدد أعمال العنف في حق الروهينجيا ودعاها لاعتماد سياسة شاملة وشفافة إزاء الأقليات العرقية والدينية والتأكيد على ضرورة فسح المجال أمام الأقلية للحصول على الجنسية من خلال عملية شفافة.

ولفت إلى أن سو تشي التزمت الصمت إزاء القضايا الأساسية للروهينجيا ولم تبذل إلا القليل من الجهود للتخفيف من معاناتهم بالرغم من السمعة التي حُظيت بها لفترة طويلة كناشطة في مجال حقوق الإنسان.

وأشار إلى أن حكومة ميانمار ألقت باللائمة على الضحايا واتهمت الروهينجيا بإضرام النيران في قراهم وفبركة أخبار التعذيب والاغتصاب والقتل رغم أن تقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد أورد وبشكل واضح أن تلك الهجمات قد شنتها قوات الأمن.

وكان الأمين العام قد وجّه رسائل منفصلة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش والمفوض السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين والمفوض السامي لشؤون اللاجئين فليبو جراندي والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسات الأمنية فدريكا موجيريني ؛ من أجل حثهم على اتخاذ الخطوات الحاسمة بغرض إنهاء هذه الأزمة.

وجدد العثيمين دعوة المنظمة لكل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى مواصلة ممارسة ضغوطهما على ميانمار من أجل وضع حد لأعمال العنف واسترجاع الروهينجيا لحقوقهم الأساسية، كما حثّ مجلس الأمن الدولي على معالجة هذه القضية معالجة فعالة.

يذكر أن الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي قد دعت حكومة ميانمار إلى التعاون بشكل كامل مع بعثة تقصي الحقائق الدولية وتقديم مرتكبي الأعمال الوحشية من قوات الأمن ضد جماعة الروهينجيا المسلمة إلى العدالة.

وحثت الدول الأعضاء، حكومة ميانمار على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي ومعاهدات حقوق الإنسان واتخاذ جميع التدابير الكفيلة بوقف أعمال التشتيت والممارسات التمييزية ضد الروهينجيا وحرمانهم من الجنسية، فضلاً عن المحاولات المستمرة لطمس هويتهم وثقافتهم الإسلامية.

التعليقات