تعرف على مزاياه.. قانون الاستثمار المصري الجديد يسمح للشركات بالتسجيل خلال ساعات

تأمل مصر بأن تؤدي اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الجديد، والتي أُقرت اليوم الخميس بعد طول انتظار، إلى جذب أموال جديدة من الخارج تحتاج إليها البلاد مع مضيها قدما في إجراء إصلاحات.

وقالت وزيرة الاستثمار المصرية، سحر نصر لرويترز في مقابلة، إن القانون قد يتم تفعيله في غضون أيام.

وأضافت "التأسيس (تأسيس شركة) الآن لن يستغرق سوى ساعات حرفيا. كان الأمر يستغرق شهورا. هذا (تطور) هائل".

وتعكف الحكومة على إصلاح الاقتصاد وجذب المستثمرين الأجانب من جديد، ويتضمن قانون الاستثمار الجديد مجموعة من المحفزات من بينها إعفاءات ضريبية وخصومات على المشروعات المقامة في المناطق غير المطورة ودعم حكومي لتكلفة توصيل المرافق للمشاريع الجديدة.

وقالت سحر نصر لرويترز عبر الهاتف، عقب إقرار مجلس الوزراء للائحة التنفيذية، إنه من المقرر تفعيل القانون الجديد فور إقراره من مجلس الدولة. كان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي صادق على القانون الجديد في يونيو حزيران، لكن اللائحة التنفيذية هي التي تحدد المؤهلين للحصول على الحوافز وكيفية تطبيقها.

وجذبت مصر استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة نحو 8.7 مليار دولار في السنة المالية 2016-2017 التي انتهت في 30 يونيو حزيران، وتأمل الحكومة بزيادتها إلى أكثر من عشرة مليارات دولار هذا العام.

وقالت الوزيرة، إن القانون أثار بالفعل اهتماما أجنبيا، وأضافت "انظروا إلى الأشهر التي أعقبت مصادقة الرئيس على القانون، فهناك شركات تسأل مستشاريها القانونيين عنه، من الإمارات العربية المتحدة والسعودية والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا".

وخصت الوزيرة بالذكر مجموعة لوريال الفرنسية لمستحضرات التجميل والعلامة التجارية نيفيا المملوكة لشركة بايرزدورف الألمانية، وشركة مارس الأمريكية لصناعة الحلوى باعتبارها شركات أبدت اهتماما قويا بالاستثمار.

وفي إطار القانون، سيدخل مركز جديد للخدمات الاستثمارية حيز التشغيل بدءا من الشهر المقبل، والذي سيسمح للمستثمرين بتأسيس شركات عبر الإنترنت بشكل قانوني وكذلك سداد المدفوعات.

وقالت وزيرة الاستثمار، إن القانون الجديد سيكفل أيضا إمكانية تحويل العملة، إذ يعطي المستثمر لأول مرة "حق تحويل عملته إلى العملة التي يستخدمها في الاستثمار بمشروعه".

وتنص اللائحة التنفيذية للقانون الجديد على أن الحوافز الاستثمارية التي يتضمنها القانون ستنطبق على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وهو مشروع ضخم جرى تدشينه في عام 2015 لإقامة مركز دولي للمصنعين العالميين بمحاذاة القناة.

وقالت الوزيرة التي ستقود الأسبوع المقبل جولة ترويجية للمنطقة في سنغافورة وفيتنام والصين: "كان هناك جدل قانوني في هذا الشأن، لكننا الآن أقررنا أنها ستكون مؤهلة. ستستفيد منطقة القناة من جميع الحوافز والإجراءات المبسطة والحزم التي يقدمها قانون الاستثمار. بيت القصيد هو أن هذا القانون يضع نظاما تعاقديا جديدا بين الحكومة والقطاع الخاص، يقوم على الثقة المتبادلة".

التعليقات