8 سنوات على رحيل كبير الحكائين "خيري شلبي"

في غفلة من العالم فقدت الثقافة في مصر والعالم العربي واحد من أعمدة كُتاب الستينيات، أمير دهاء الرواية العربية  "خيري شلبي"، في 9 سبتمبر 2011، عن عمر يناهز 73 عامًا.

كان لخيري شلبي إرث كبير في فروع الأدب المختلفة فكتب الرواية والمجموعات القصصية، والمسرحيات، وقدم العديد من الدراسات النقدية، ٌابتدع في الصحافة المصرية لونا من الكتابة الأدبية كان موجودا من قبل في الصحافة العالمية ولكنه أحياه وقدم فيه إسهاما كبيرا اشتهر به بين القراء، وهو فن البورتريه، حيث يرسم القلم صورة دقيقة لوجه من الوجوه تترسم ملامحه الخارجية والداخلية، إضافة إلى التكريس الفني للنموذج المراد إبرازه، وقدم في فن البورتريه مائتين وخمسين شخصية من نجوم مصر في جميع المجالات الأدبية والفنية والسياسية والعلمية والرياضية، على امتداد ثلاثة أجيال، من جيل طه حسين إلى جيل الخمسينيات إلى جيل الستينيات، فقدم في ذلك الفن ثلاثة كتب (صحبة العشاق- أعيان مصر- فرسان الضحك).

ومن أشهر رواياته (السنيورة، الأوباش، الشطار، الوتد، العراوى، فرعان من الصبار، موال البيات والنوم، ثلاثية الأمالي "أولنا ولد- وثانينا الكومي- وثالثنا الورق"، بغلة العرش، لحس العتب، منامات عم أحمد السماك، موت عباءة، بطن البقرة، صهاريج اللؤلؤ، نعناع الجناين).

ومن أشهر المجموعات القصصية التي قدمها الكاتب (صاحب السعادة اللص، المنحنى الخطر، سارق الفرح، أسباب للكي بالنار، الدساس، أشياء تخصنا، قداس الشيخ رضوان).

وفي فترة السبعينيات من القرن الماضي كان خيرى شلبي باحثًا مسرحيًا، اكتشف من خلال البحث الدؤوب أكثر من مائتي مسرحية مطبوعة في القرن التاسع عشر وأواسط القرن العشرين، ومن المسرحيات التي كتبها خيري (صياد اللولي، غنائية سوناتا الأول، المخربشين).

ترجمت معظم رواياته إلى الروسية والصينية والإنجليزية والفرنسية والأوردية والعبرية والإيطالية، وخصوصا رواياته: الأوباش، الوتد، فرعان من الصبار، بطن البقرة، وكالة عطية، صالح هيصة.قُدمت أعماله للسينما، ومنها فيلم "الشطار" مع المخرج نادر جلال، وفيلم "سارق الفرح" مع المخرج داود عبد السيد عن قصة قصيرة، وللتليفزيون قدم مسلسل "الوتد" من إخراج أحمد النحاس، ومسلسل "الكومي" عن ثلاثية الأمالى، من إخراج محمد راضي، ويعد مسلسل "وكالة عطية" المأخوذ عن روايته التي تحمل نفس الاسم وكانت اخر ما قُدم له على الشاشات، حيث تم عرضه في رمضان 2009.

حصل شلبي على العديد من الجوائز المصرية والعربية ورشح لجوائز دولية نال بعضها، ومن هذه الجوائز جائزة الدولة التشجيعية، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، وجائزة أفضل رواية عربية عن "وكالة عطية"، والجائزة الأولى لاتحاد الكتاب للتفوق، وجائزة نجيب محفوظ من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عن "وكالة عطية"، وجائزة أفضل كتاب عربي من معرض القاهرة للكتاب عن رواية "صهاريج اللؤلؤ"، وجائزة الدولة التقديرية.

وكان قد تولى رئاسة تحرير مجلة الشعر لسنوات ورئاسة تحرير سلسلة مكتبة الدراسات الشعبية للهيئة العامة لقصور الثقافة حتى وفاته، وقدمت عنه عدة رسائل للماجستير والدكتوراه في جامعات القاهرة وطنطا والرياض وإكسفورد وإحدى الجامعات الألمانية.

وجاء "اسطاسية" عام 2010 كاخر ما قدمه الراحل الكبير، والتي تدور أحداثها حول عائلة فاسدة وعن العلاقات المتوترة بين المسلمين والأقباط.

التعليقات