أكدت مصر والسودان رفضهما لأي إجراءات أحادية على النيل الأزرق، وشددتا على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي، وفي مقدمتها الإخطار المسبق وعدم التسبب في ضرر، وذلك خلال مباحثات وزيري الموارد المائية والري في البلدين بشأن التطورات المتعلقة بالسد الإثيوبي.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، وزير الزراعة والري السوداني عصمت قرشي، عقب اجتماع الدورة السادسة والستين للهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل، حيث أكد الجانبان عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين، وأهمية التعاون المائي في تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.
وبحث الوزيران تعزيز التنسيق الفني وتبادل البيانات الهيدرولوجية لدعم التشغيل الآمن للسدود والخزانات السودانية والسد العالي، إلى جانب حماية المدن والمنشآت المائية ومآخذ مياه الشرب والري خلال موسم الفيضان، وتأهيل خزان جبل الأولياء ومنظومات الرصد الهيدرولوجي في السودان.
كما ناقشا استكمال مذكرة التفاهم في مجال الموارد المائية، التي تتضمن مشروعات لحصاد مياه الأمطار وإنشاء محطات مياه جوفية تعمل بالطاقة الشمسية ومقاومة الحشائش المائية، فضلاً عن التدريب وتبادل الخبرات، واتفقا على الإسراع في توقيعها وتنفيذ مشروعاتها لدعم احتياجات السودان وجهود التعافي وإعادة الإعمار.
وأكد الوزيران استمرار التشاور والتنسيق الوثيق بين البلدين، مشددين على دور الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل في تنسيق المواقف وتبادل البيانات، باعتبارها الإطار المؤسسي الراسخ للتعاون المائي بين مصر والسودان.
التعليقات