كريم ينجو من «الطلقة»!

كريم ينجو من «الطلقة»!

عبدالمحسن سلامة

كادت الطلقة أن تفتك بالطفل كريم، لكن جده تصدى لها بشجاعة، ليفقد حياته لكى يعيش حفيده.

دمعت عيناى وأعين الكثير من الحاضرين، ونحن نشاهد الفيلم التسجيلى الرائع الذى أعدته الشئون المعنوية فى افتتاح الندوة التثقيفية أول أمس الأربعاء والذى كان بعنوان «آلة الزمن»، والذى استرجع ذكريات حرب أكتوبر المجيدة، وكيف ضحى الآباء والأجداد الأبطال بأنفسهم فى حرب أكتوبر المجيدة لتعيش الأجيال الحالية فى أمان واستقرار.

تلك هى الحقيقة فلولا شجاعة الأبطال فى حرب أكتوبر المجيدة، وكل الحروب التى خاضتها مصر، لما كنا فى هذه الحالة التى نعيشها الآن من الاستقرار والسلام، واسترداد الأراضى المصرية كافة.

القضية الثانية التى فجرتها الندوة التثقيفية كانت كارثة الاستخدام الخاطئ لوسائل التواصل الاجتماعى وكانت المفاجأة غير السارة أن مصر تحتل المركز الحادى عشر على مستوى العالم فى استخدام وسائل التواصل الاجتماعى.

رقم مرعب يستحق التوقف أمامه طويلاً، وبدلاً من أن نحتل المركز الحادى عشر على مستوى الاقتصادات العالمية نحتله فى استخدام وسائل التواصل الاجتماعى، وهو ما يوضح بجلاء زاوية مهمة من زوايا الأزمات التى نعيشها الآن، ومخاطر ذلك على الاقتصاد الوطنى، والسلم الاجتماعى، وما يصاحبه من مشكلات على كل الأصعدة.

من هنا جاءت مداخلة الرئيس المهمة التى تحدث فيها بقلب مفتوح مخاطباً جموع المصريين من قلبه موضحاً أن معركة أكتوبر عام 1973 كان هدفها استعادة الأراضى المحتلة، وفى عام 2013 قامت ثورة المصريين للحفاظ على الدولة من السقوط والانهيار، والحفاظ على هويتها الوطنية، والآن جاء دور كل مواطن مصرى فى التحدى الأكبر وهو العمل والإنتاج.

الرئيس كان يتحدث بصراحته المعهودة، وكان يتحدث كمواطن مصرى قبل أن يكون رئيساً، حيث لا تحتمل أقدار الدول والشعوب التهاون أو الاستخفاف كما يريد أعداء الخارج وبعض أعداء الداخل للأسف الشديد، لكن بإرادة المصريين ووعيهم تستطيع مصر ان تتجاوز ازماتها كما نجحت فى تجاوز الهزيمة وتحقيق النصر فى 1973، وكما صححت المسار فى 2013، تستطيع ايضا أن تنجح بالعمل ،والعمل وحده ،تحقيق كل طموحاتها وحل مشكلاتها،وما هذا بمستحيل .

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات