قال السفير فتحي المليجي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن القمة التشاورية الرباعية التي تجمع مصر وإريتريا والصومال والسودان تأتي في توقيت بالغ الحساسية، مؤكدًا أن انعقادها يعكس أهمية التنسيق بين الدول الـ 4 على المستويين السياسي والأمني، في ظل التطورات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة القرن الإفريقي.
وأوضح المليجي، في مداخلة مع الإعلامي محمد عبيد عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن القمة تأتي في ضوء الأوضاع الحالية في إثيوبيا ومحاولات التدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى.
وأشار، إلى أن إثيوبيا اتهمت مؤخرًا مصر والسودان والصومال وإريتريا بمحاولة زعزعة استقرارها، بالإضافة إلى أن عقد القمة يمثل تحركًا من جانب الدول الأربع لبحث أفضل السبل لاحتواء الأزمة الراهنة، مؤكدًا أن استقرار إثيوبيا يمثل نقطة مهمة بالنسبة لدول المنطقة.
ولفت، إلى أن مصر لا ترى أن زعزعة الاستقرار في إثيوبيا تخدم مصالحها، بل على العكس، فإن وجود دولة إثيوبية مستقرة وقادرة على السيطرة على كامل أراضيها يتيح إمكانية التفاوض معها بشأن الملفات الأمنية في البحر الأحمر والقرن الإفريقي، مشددا على أن إثيوبيا تمثل لاعبًا مهمًا في المنطقة، وهو ما يجعل استقرارها عاملًا مؤثرًا في أمن الإقليم.
وأكد المليجي أن عقد القمة التشاورية الرباعية يمثل أهمية كبيرة، موضحًا أن مصر دعت إلى انعقادها انطلاقًا من إدراكها لأهمية إثيوبيا وضرورة الحفاظ على الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، إلى جانب بحث سبل التنسيق بين الدول المعنية للتعامل مع الأزمات والتحديات التي تواجه المنطقة.
التعليقات