تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض عقوبات واسعة على المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة قد توسّع نطاق الإجراءات الأمريكية من استهداف مسؤولين في المحكمة إلى فرض قيود مباشرة على المؤسسة بأكملها، وفقًا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال"، الأحد.
وبحسب الصحيفة، فإن العقوبات المقترحة قد تحظر معظم المعاملات المالية والتجارية مع المحكمة بعد فترة سماح تمتد بين 6 و7 أشهر، بما في ذلك إمكانية منعها من إجراء معاملات بالدولار الأمريكي، وهو ما قد يقيّد وصولها إلى أجزاء واسعة من النظام المالي العالمي، ومن المتوقع أن تُستثنى بعض المعاملات المرتبطة بخدمات الاتصالات.
وأفادت "وول ستريت جورنال" بأن الإدارة الأمريكية قد تنتهي من الإجراءات وتعلنها في أقرب وقت خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع أو في الأيام التالية، فيما لم تؤكد رويترز بشكل مستقل تفاصيل التقرير حتى وقت نشرها.
وتأتي الخطوة المحتملة في إطار تصعيد أميركي مستمر ضد المحكمة، بعدما فرضت واشنطن بالفعل عقوبات على عدد من مسؤوليها وقضاتها، من بينهم رئيسة المحكمة توموكو أكاني، على خلفية مواقف وإجراءات مرتبطة بملفات تشمل مسؤولين إسرائيليين.
وكانت المحكمة قد أصدرت في نوفمبر 2024 مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، وهي اتهامات ينفيها نتنياهو وغالانت.
وفي المقابل، أكدت مؤسسات أوروبية دعمها للمحكمة، إذ قالت دائرة العمل الخارجي التابعة للاتحاد الأوروبي إن العقوبات المفروضة على المحكمة ومسؤوليها تقوّض عملها، مؤكدة استمرار دعم الاتحاد لاستقلال المحكمة وقدرتها على أداء مهامها.
التعليقات