ارتفعت حصيلة الهجوم الذي استهدف مجمعًا للشرطة في مدينة كوهات بإقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان إلى 31 قتيلًا، بينهم 16 من أفراد الشرطة، فيما أصيب أكثر من 100 شخص، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس عن مسؤول أمني باكستاني، اليوم السبت.
وبدأ الهجوم، الجمعة، عندما اقتحمت مركبة محملة بالمتفجرات محيط مجمع "خطوط الشرطة القديمة" في كوهات، وانفجرت بالقرب من مسجد داخل المجمع، في وقت كان فيه أفراد من الشرطة وعائلاتهم يؤدون صلاة الجمعة، ما أدى إلى أضرار واسعة وانهيار أجزاء من المبنى. ويضم المجمع مقر شرطة المنطقة وعددًا من الوحدات الأمنية، من بينها إدارة مكافحة الإرهاب و"الفرع الخاص".
وعقب الانفجار، حاول مسلحون اقتحام المجمع، واندلعت اشتباكات مع قوات الشرطة والأمن. وأفادت الشرطة بأن 7 مهاجمين حاولوا التوغل داخل المنشأة، فيما قُتل 6 منهم، بينهم مهاجم انتحاري، بينما استمرت عمليات تمشيط المجمع وملاحقة مسلحين آخرين، وفق أحدث التقارير.
وأعلنت جماعة "اتحاد المجاهدين" المرتبطة بفصيل حافظ غل بهادر مسؤوليتها عن الهجوم. وتقول تقارير إن الجماعة تمثل تحالفًا لفصائل مسلحة مرتبطة بحركة طالبان الباكستانية، المعروفة اختصارًا بـ"TTP"، والتي تنشط بصورة رئيسية في المناطق الحدودية والمناطق القبلية في شمال غربي باكستان.
ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه خيبر بختونخوا تصاعدًا في أعمال العنف المسلح، مع تكرار الهجمات التي تستهدف قوات الأمن والمنشآت الحكومية. وشهدت المنطقة، قبل هجوم كوهات بيوم واحد، انفجار عبوة ناسفة استهدف قافلة لقوات الأمن في منطقة هانغو، وأسفر عن مقتل 6 جنود، بحسب تقارير إعلامية.
وتُعد خيبر بختونخوا، الواقعة قرب الحدود مع أفغانستان، من أبرز المناطق التي تنشط فيها حركة طالبان الباكستانية وفصائل مسلحة أخرى، فيما تشهد بلوشستان جنوب غربي البلاد أيضًا هجمات تنفذها جماعات انفصالية مسلحة. ويأتي تصاعد الهجمات في ظل توترات أمنية متزايدة بين باكستان والجماعات المسلحة الناشطة على جانبي الحدود الأفغانية.
التعليقات