كنت أتابع نشرات الأخبار على القنوات الفضائية، ولفت انتباهى خبر يشير إلى بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى يحذر فيه من الطائرات الورقية التى يتم إطلاقها فى قطاع غزة مهددا باستهداف من يقوم بإطلاق هذه الطائرات.
خبر لا يمكن أن يصدقه عقل، فهل وصل الجنون بحكومة رئيس الوزراء الإرهابى نيتانياهو إلى هذا الحد؟، وهل من الممكن أن تكون هناك حكومة عاقلة أو رشيدة يصدر عنها مثل هذا البيان؟ ومن هم الذين يطلقون الطائرات الورقية والمطلوب استهدافهم؟!
أسئلة خطيرة قفزت إلى عقلى فور سماع هذا الخبر العجيب والغريب الصادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى، وليس مجرد نكتة عابرة.
قبل بيان مكتب نيتانياهو خرج يسرائيل كاتس وزير الحرب الإسرائيلى مهددا كل من يقوم بإطلاق البالونات والطائرات الورقية والمسيرات من قطاع غزة، والمؤكد أنه أضاف المسيرات للتغطية على حالة الذعر، والهوس، والاضطراب النفسى التى تعانيها حكومة إسرائيل.
كاتس قال «حكم البالون كحكم الطائرة الورقية، وحكم الطائرة الورقية كحكم الطائرة المسيرة، سواء كانت محملة بالمتفجرات أم لا».
كل هذا الذعر جاء بعد العثور على حطام بعض الطائرات الورقية التى عبرت من القطاع، دون أن تحمل أية متفجرات أو مواد مشبوهة، لأنه لا يمكن عمليا أن تحمل الطائرات الورقية التى يلهو بها الأطفال منذ قديم الزمن أية عبوات أو مواد مشبوهة.
الذين يقومون بإطلاق الطائرات الورقية هم الأطفال، ولم تحدث منها أية إصابات من أى نوع، ومع ذلك تريد إسرائيل «تحريم» لعب الأطفال، وتحريم إطلاقهم الطائرات الورقية.
يحدث هذا فى الوقت الذى تقوم فيه قوات الاحتلال بعمليات قتل يومية داخل القطاع مما أدى إلى ارتفاع عدد الوفيات منذ سريان وقف إطلاق النار إلى نحو 1300 شهيد، و4500 مصاب، رغم عدم وقوع أية ضحايا من الجانب الإسرائيلى منذ ذلك الحين.
التعليقات