المكان: البيت الأبيض
الزمان: اليوم
الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يقف فى مدخل البيت الأبيض ينتظر رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نيتانياهو، فى اللقاء الثامن بينهما منذ بدء ولاية ترامب.
يصافحه بحرارة، ويداعبه بشأن لون «الكرافتة»، وربما الحذاء، ومدى التطابق فى الألوان، فيما بينهما.
يدخل نيتانياهو، ومعه ملفات عديدة، و«سيديهات»، و«دوسيهات»، ويطلب لقاء «انفراديا»، ويطالب بتأمين المكان، وإبعاد كل من يمكنه أن يبوح بأسرار اللقاء.
الرئيس ترامب أكثر الرؤساء خبرة بألاعيب نيتانياهو وغدره، ونكرانه للجميل، لكنه فى الوقت ذاته لايريد أن يقطع «شعرة معاوية»، كما يقول المثل العربى الشائع، ولذلك فهو يستخدم «العصا والجزرة».. كما يقولون، مرة يحاول الضغط مذكرا نيتانياهو بفضله عليه، وأنه لولاه لكان نيتانياهو خلف قضبان السجون، ولولا أمريكا لما كانت هناك دولة اسمها إسرائيل، لكنه بعد ذلك يتراجع مؤكدا متانة العلاقات الأمريكية ـ الإسرائيلية، وعلى الرباط الغليظ الذى يربط بينهما.
على الجانب الآخر نيتانياهو يعلم جيدا اختلاف مصالحه عن مصالح ترامب، فلا حياة له بدون حرب، ومهما كانت إغراءات السلام التى يقدمها ترامب إليه، فهى تعنى نهايته إلى الأبد، وخضوعه للمحاكمات الداخلية فى إسرائيل بتهم الفساد، ومحاكمته امام المحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة الجماعية، وارتكاب جرائم حرب.
نيتانياهو يعلم أن الشعب الأمريكى يرفض الحروب، وأن استطلاعات الرأى أكدت أن نحو 70% من الشعب الأمريكى يعارض الحرب على إيران، ويرفض ما حدث فى غزة، وأن هناك العديد من الاصوات الآن تريد فك الارتباط بين أمريكا وإسرائيل على كل الأصعدة.
لكل ذلك سخر نيتانياهو كل امكاناته، وامكانات أجهزته لتقديم المعلومات المضللة إلى ترامب بشأن مستقبل العالم، ومستقبل أمريكا، ومستقبل ترامب نفسه، ومدى خوف نيتانياهو على حياة «ترامب»، وحبه الشديد له، ورغبته فى أن يكون «سيد العالم» بلا منازع، مؤكدا أكاذيبه «بالملفات الاستخباراتية المضللة»، والخلط بين الهلاوس الدينية، والأكاذيب السياسية.
من يقنع من؟! هذا هو السؤال، وللأسف قد ينتصر نيتانياهو وأكاذيبه كالعادة!!.
التعليقات