حذرت شرطة دبي من السلوكيات المرورية المتهورة التي تُرتكب على الطرق العامة، مؤكدةً أن تعمد بعض السائقين القيام بتصرفات استعراضية أو غير مسؤولة أثناء القيادة يُعد استهتاراً بأرواح مستخدمي الطريق، ويعرض حياة مرتكبيها والآخرين للخطر، فضلاً عن كونه يشكل مُخالفة جسيمة تستوجب المساءلة القانونية.
وأوضح العميد جمعة سالم بن سويدان، مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، أنه تم رصد مقطع فيديو متداول يُظهر فتاة تقود مركبتها على أحد الطرق العامة، فيما تجلس مُرافقتها على الباب المجاور بطريقة تُعرض حياتها وحياة الآخرين للخطر وذلك من أجل التقاط صور، مؤكداً أن مثل هذه التصرفات تمثل نموذجاً للسلوكيات السلبية التي تتنافى مع أبسط قواعد السلامة المرورية، إذ قد تؤدي إلى نتائج مأساوية في لحظات قليلة نتيجة فقدان التوازن أو اضطرار السائق إلى التوقف المفاجئ أو الانحراف لتفادي خطر مفاجئ على الطريق.
وأكد العميد جمعة بن سويدان، أن الجلوس خارج المركبة أو إخراج جزء من الجسم منها أثناء سيرها يُضاعف احتمالية التعرض لإصابات بليغة أو الوفاة، خاصة عند السرعات العالية أو في حال وقوع أي حادث مروري، مشيراً إلى أن الطريق العام ليس مكاناً للاستعراض أو تصوير المحتوى الرقمي على حساب أمن وسلامة الآخرين، وأن مثل هذه الممارسات تُعد سلوكاً غير مسؤول يعكس غياب الوعي بالمخاطر المترتبة عليها.
وأضاف أن الفرق المختصة في الإدارة العامة للمرور باشرت فور رصد الواقعة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث تم تحديد هوية السائقة واستدعاؤها، وحجز المركبة، وتحرير مخالفة مرورية تحت بند " قيادة مركبة بطريقة تعرض حياتها أو حياة الآخرين أو سلامتهم أو أمنهم للخطر"، وهي من المخالفات الجسيمة التي تستوجب غرامة مالية قدرها 2000 درهم، وحجز المركبة لمدة 60 يوماً، وتسجيل 23 نقطة مرورية بحق السائق، وذلك في إطار حرص شرطة دبي الدائم على تطبيق القانون بحزم تجاه كل من يرتكب سلوكيات متهورة تهدد أمن وسلامة مستخدمي الطريق.
وشدد العميد جمعة بن سويدان، على أن شرطة دبي لن تتهاون مع أي تصرفات مرورية غير مسؤولة من شأنها تعريض الأرواح والممتلكات للخطر، مؤكداً أن الأنظمة المرورية وُضعت لحماية الجميع، وأن الالتزام بها يعكس مستوى الوعي والمسؤولية المجتمعية.
ودعا السائقين ومرافقيهم إلى ضرورة الالتزام بالجلوس داخل المركبة بالشكل الصحيح واستخدام أحزمة الأمان، وعدم السماح بإخراج أي جزء من الجسم خارج المركبة أثناء سيرها، وتجنب الانشغال بتصوير المقاطع أو تنفيذ تحديات واستعراضات مرورية، لما قد يترتب عليها من نتائج مأساوية في لحظات قليلة قد تغيّر حياة أشخاص أبرياء إلى الأبد.
وختم العميد جمعة بن سويدان أن الوعي الحقيقي لا يقاس بعدد المتابعين أو المشاهدات، بل بمدى احترام الإنسان لحياته وحياة الآخرين. فثوانٍ من الاستعراض قد تتحول إلى مأساة لا يمكن تعويضها، بينما الالتزام بالقانون هو الطريق الآمن للوصول إلى الوجهة.
التعليقات