التجارة والصناعة في جنوب أفريقيا: الإمارات شريك إستراتيجي للقارة

أكد ليستر بواه، المدير التنفيذي لحشد الاستثمارات بوزارة التجارة والصناعة والمنافسة في جنوب أفريقيا، أن دبي نجحت في ترسيخ مكانتها مركزا عالميا للتجارة والاستثمار.

وأضاف "بواه"، أن دولة الإمارات تعد شريكا إستراتيجيا محورياً للقارة الأفريقية، وهو ما يفتح فرصاً واسعة أمام الشركات الجنوب أفريقية للتوسع والوصول إلى أسواق جديدة.

وأشاد في تصريح لوكالة أبناء الإمارات، على هامش منتدى دبي جنوب أفريقيا للأعمال الذي عقد في مدينة جوهانسبرغ، بالبعثة التجارية التي نظمتها غرفة تجارة دبي إلى جنوب أفريقيا معتبرا أنها خطوة مهمة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين الجانبين.

وأكد أن دولة الإمارات تعد من أهم الشركاء الاقتصاديين والاستثماريين لجنوب أفريقيا، وتشهد العلاقات بين البلدين نمواً متواصلاً يعكس الثقة المتبادلة والرغبة المشتركة في بناء شراكات إستراتيجية طويلة الأمد تخدم مصالح الجانبين.

وقال إن جنوب أفريقيا تنظر إلى دولة الإمارات باعتبارها شريكاً محورياً في تعزيز التجارة والاستثمار والتعاون الاقتصادي، ليس فقط على المستوى الثنائي، بل أيضاً باعتبارها بوابة عالمية تربط القارة الأفريقية بالأسواق الدولية.

وأضاف أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت خلال السنوات الأخيرة زخماً متزايداً بفضل الزيارات المتبادلة بين المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال، مؤكداً أن هذا الحراك يعكس التزاماً مشتركاً بالارتقاء بالشراكة الاقتصادية إلى مستويات أكثر تقدماً.

وأشار إلى أن المؤشرات الاقتصادية تعكس تنامي قوة العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، موضحاً أن صادرات جنوب أفريقيا إلى دولة الإمارات ارتفعت إلى نحو 2.68 مليار دولار أمريكي، ما يعكس اتساع فرص النفاذ إلى الأسواق الإماراتية وتعزيز حركة التجارة الثنائية بين الجانبين.

وأضاف أن دولة الإمارات تعد من أبرز المستثمرين الدوليين في جنوب أفريقيا، حيث أطلق المستثمرون الإماراتيون 33 مشروعاً استثمارياً في البلاد بقيمة إجمالية بلغت نحو 22.96 مليار دولار أمريكي، أسهمت في توفير أكثر من 5500 فرصة عمل، وهو ما يعكس مستوى الثقة الذي تتمتع به سوق جنوب أفريقيا لدى مجتمع الأعمال الإماراتي.

وأوضح أن هذه الاستثمارات تشكل نموذجاً ناجحاً للشراكة الاقتصادية بين البلدين، لاسيما أنها تتركز في قطاعات إستراتيجية تشمل العقارات والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والتصنيع والخدمات المالية، وهي قطاعات حيوية تدعم النمو الاقتصادي وتعزز التنمية المستدامة.

وأكد أن جنوب أفريقيا تمتلك بيئة استثمارية متنوعة وإمكانات اقتصادية كبيرة في العديد من القطاعات الحيوية التي تحظى باهتمام المستثمرين الإماراتيين، وفي مقدمتها التصنيع والطاقة والبنية التحتية والتعدين والخدمات اللوجستية.

وقال إن الوزارة تسعى إلى جذب المزيد من الاستثمارات الإماراتية إلى جنوب أفريقيا، خاصة في القطاعات الإنتاجية التي تسهم في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، لافتا إلى وجود فرص واعدة للتعاون في مجالات التصنيع المتقدم، والطاقة المتجددة، وتطوير البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا المتقدمة.

وأضاف أن قطاع التصنيع يمثل إحدى الأولويات الرئيسية للحكومة الجنوب أفريقية خلال المرحلة الحالية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز القاعدة الصناعية الوطنية وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية.

وأكد أن الإمارات تمتلك خبرات عالمية متقدمة في مجالات الخدمات والتجارة الدولية وإدارة الموانئ والخدمات اللوجستية، وهي مجالات يمكن أن تشكل أساساً قوياً لشراكات إستراتيجية مع جنوب أفريقيا.

وأضاف نؤمن بأن التكامل بين القدرات الصناعية والموارد التي تمتلكها جنوب أفريقيا، والخبرات التجارية والاستثمارية التي تتمتع بها الإمارات، يمكن أن يخلق نموذجاً ناجحاً للتعاون الاقتصادي يعود بفوائد كبيرة على الجانبين.

وذكر، أن العلاقة بين البلدين لا تقتصر على التجارة والاستثمار فقط، بل تمتد إلى بناء شراكات إستراتيجية قائمة على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، متطلعا إلى توسيع نطاق هذا التعاون ليشمل مزيداً من القطاعات والفرص الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.

التعليقات