أعلنت القيادة المركزية الأمريكية وصول بحارة ومشاة بحرية أمريكيين على متن سفينة الإنزال الهجومي "USS Tripoli" إلى منطقة مسؤولية القيادة، وتضم نحو 3500 بحار وعنصر من مشاة البحرية، بالإضافة إلى طيران النقل والمقاتلات الهجومية، ووسائل الإنزال البرمائي والتكتيكية.
يأتي في خطوة تعزز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، حيث قالت القيادة المركزية - في منشور على منصة "إكس" حسبما نقلت قناة سكاي نيوز الاخبارية اليوم السبت - إن السفينة وصلت إلى منطقة مسؤوليتها في 27 مارس، في وقت تدرس فيه وزارة الدفاع الأمريكية الخيارات العسكرية المقبلة في ظل التصعيد مع إيران.
واستعرضت قناة "القاهرة الإخبارية" في تقرير لها حالة القلق المتصاعد داخل الولايات المتحدة، مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران شهرها الثاني، حيث لا يزال الصراع يلقي بظلاله الثقيلة على الداخل الأمريكي، ويثير تساؤلات واسعة بين المواطنين بشأن جدوى هذا المسار وتداعياته المستقبلية، في ظل تصاعد المخاوف من انخراط أعمق في نزاع مفتوح قد يمتد تأثيره إلى مختلف جوانب الحياة اليومية.
وأبرز التقرير شهادات لعدد من المواطنين الأمريكيين الذين عبّروا عن رفضهم للحرب، مؤكدين أن مجرد معرفة أن بلادهم في حالة حرب يثير لديهم مشاعر الغضب والقلق، إذ قال أحدهم إن هذا المسار لم يكن ينبغي أن يبدأ من الأساس، بينما أبدى آخر مخاوفه من التورط في صراع لا يرغب فيه، مشددًا على أن هذه الحرب لا تمثل بالنسبة له مصدر فخر وطني، بل تثير حالة من التردد والانقسام الداخلي، خاصة مع استدعاء مقارنات تاريخية بأحداث كبرى مثل هجوم بيرل هاربر، وما صاحبه من صدمة داخل المجتمع الأمريكي.
وأشار التقرير إلى أن تداعيات الحرب لم تتوقف عند الجانب النفسي، بل امتدت لتشمل الضغوط الاقتصادية والمعيشية، حيث تتزايد الأعباء على الأسر الأمريكية نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وتزايد الإنفاق الحكومي المرتبط بالعمليات العسكرية، إلى جانب حالة الغموض التي تحيط بمستقبل الاقتصاد ومستويات الدين العام، وهو ما يعمّق شعور عدم اليقين لدى قطاعات واسعة من المواطنين.
كما نقلت القناة حالة الجدل الدائر داخل المجتمع الأمريكي بشأن أولويات السياسة الخارجية، إذ يرى كثيرون أن الدبلوماسية كانت ولا تزال الخيار الأفضل لتجنب مثل هذه الأزمات، في وقت يتصاعد فيه القلق من الخسائر البشرية خارج الحدود، وما يقابله من ضغوط داخلية متزايدة، وسط شعور متنامٍ بالذنب لدى بعض الأمريكيين إزاء استخدام أموال دافعي الضرائب في تمويل العمليات العسكرية.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار الحرب دون أفق واضح لنهايتها يزيد من حالة التوتر داخل الولايات المتحدة، حيث بات المواطنون في حاجة ملحة إلى مؤشرات تطمئنهم بقرب انتهاء هذا الصراع، الذي فرض واقعًا جديدًا لم يعتادوا عليه منذ سنوات، وأعاد إلى الواجهة مخاوف قديمة بشأن تداعيات الحروب الخارجية على الاستقرار الداخلي.
⚡️
التعليقات