أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، حرص الصندوق على الوصول بأنشطته ومبادراته إلى فئات المجتمع الإماراتي كافة بما في ذلك طلاب المدارس والجامعات، ولا سيما في شهر رمضان المبارك، وأن الهدف من البرامج التي يطلقها الصندوق هو تعزيز قيم الانتماء للوطن والولاء لقيادته الرشيدة في نفوس الأجيال الجديدة، من خلال الحرص على هويتهم الوطنية ولغتهم العربية، مشيرا إلى أن القيادة الرشيدة للدولة تضع الشباب على رأس أولوياتها وتوجه دائما بدعمهم وتمكينهم ليكونوا قادة المستقبل.
جاء ذلك عقب اختتام صندوق الوطن، أمس، سلسلة من الأنشطة والفعاليات الرمضانية التي نظمها خلال الشهر الفضيل برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وبالتعاون مع أعضاء أندية الهوية الوطنية في المدارس الحكومية والخاصة على مستوى الدولة، وبمشاركة طلبة 90 مدرسة عبر منصة "نفديك"، بهدف تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ القيم الأخلاقية والتواصل لدى طلاب المدارس.
وأكد سعادة ياسر القرقاوي، مدير عام صندوق الوطن، أن هذه الأنشطة تأتي تجسيدا لتوجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، بأهمية استثمار الأجواء الروحانية لشهر رمضان في غرس القيم النبيلة والدينية وتعزيز الارتباط باللغة العربية وثقافة المجتمع الإماراتي، مؤكدا أن البرنامج الرمضاني صمم هذا العام في إطار الاحتفاء بـ"عام الأسرة" ليعزز الشراكة بين البيت وأولياء الأمور والمدرسة في تنشئة أجيال المستقبل من أبناء وبنات الإمارات.
وأوضح أن الأجندة الرمضانية تضمنت مجموعة من المبادرات التعليمية والثقافية والتطوعية، في مقدمتها مسابقة "لغة القرآن" التي شارك فيها 412 طالبًا وطالبة يمثلون 28 مدرسة من إمارات الدولة المختلفة، واستهدفت تنمية مهارات الطلبة في اللغة العربية وتعميق ارتباطهم بلغة القرآن الكريم، إضافة إلى تعزيز فهمهم للقيم الإنسانية التي يحملها؛ إذ ضمت أسئلة متنوعة حول كيفية الاستفادة من الشهر الكريم في تعزيز التواصل بين أفراد الأسرة وإحياء القيم النبيلة للمجتمع الإماراتي في هذا الشهر الفضيل، وكانت بمثابة منصة تربوية مهمة تشجع الطلبة على التنافس الإيجابي في المعرفة اللغوية والثقافية، وتسهم في إبراز المواهب الطلابية في مجالات القراءة والفهم اللغوي والتعبير.
وأضاف أن البرنامج تضمن كذلك تنظيم مجالس رمضانية مدرسية تحت شعار "مكارم الأخلاق" انطلقت عبر الاتصال المرئي، بمشاركة الطلبة وأولياء الأمور والهيئات التدريسية والإدارية، وركزت على إحياء تقاليد المجالس باعتبارها منصة للحوار والتوجيه التربوي، وتبادل الأفكار والخبرات بين الأجيال المختلفة حول القيم والسلوكيات الإيجابية المستمدة من القرآن الكريم والسيرة النبوية، لافتا إلى أن هذه المجالس تعزز التواصل بين المدرسة والأسرة بما يدعم بناء شخصية الطالب القائمة على الأخلاق الحميدة والانتماء الوطني.
وشمل البرنامج أيضا فعالية "تحدٍ معرفي يومي" طوال شهر رمضان وتضمنت 30 سؤالًا شارك فيها الطلبة وأولياء أمورهم، في خطوة تهدف إلى تشجيع التعلم التفاعلي داخل الأسرة وتحفيز الطلبة على البحث والمعرفة، إضافة إلى تعزيز روح المشاركة والتفاعل بين أفراد المجتمع المدرسي.
وثمن القرقاوي جهود العديد من الجهات التي شاركت صندوق الوطن في تنظيم هذه المبادرات ومن بينها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والهلال الأحمر الإماراتي، مؤكدا أن هذه الشراكات الوطنية تعكس روح التعاون والتكامل بين المؤسسات في دولة الإمارات، وتسهم في تعزيز ثقافة العطاء والعمل التطوعي لدى الطلبة، بما يرسخ لديهم قيم التضامن والمسؤولية المجتمعية.
وأعرب عن تقديره للطلاب والمشرفين على أندية الهوية الوطنية في المدارس؛ لمشاركتهم الفعالة في الأنشطة مشيرا إلى أن هذا اللقاء الختامي يمثل تتويجًا لجهود الطلبة والمدارس المشاركة، ويعكس الدور الذي تضطلع به أندية الهوية الوطنية في ترسيخ القيم الثقافية والوطنية لدى الأجيال الجديدة.
وأكد أن صندوق الوطن سيواصل إطلاق المبادرات التي تعزز الهوية الوطنية وتدعم دور المدرسة والأسرة في إعداد جيل واعٍ بثقافته وقيمه ومسؤولياته تجاه وطنه ومجتمعه.
التعليقات