خفض الفائدة والأسعار!

خفض الفائدة والأسعار!

عبدالمحسن سلامة

انخفضت أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالى يوم الخميس الماضي، بعد أن قررت لجنة السياسة النقدية فى اجتماعها خفض أسعار الفائدة للمرة الأولى هذا العام والخامسة على التوالى منذ العام الماضى بإجمالى نحو 7.25% على مدى الخمس مرات المتتالية.

خفض الفائدة يعنى ببساطة انخفاض التضخم, ويسهم فى السيطرة على الدين العام وعجز الموازنة وترشيد النفقات، وكذلك تخفيف الأعباء التمويلية فى القطاعات الصناعية والعقارية، وأيضا تخفيض تكلفة الاقتراض بالنسبة للشركات، وبما يؤدى إلى حدوث تأثيرات إيجابية كبيرة على أسعار العقارات، والسيارات، وغيرها، وانتعاش الأسهم فى البورصة.

هناك فوائد عديدة لانخفاض سعر الفائدة، لكن هناك أيضا آثار جانبية ضارة على المودعين خاصة كبار السن، وغير القادرين على استثمار مدخراتهم فى الأنشطة الصناعية أو التجارية، حيث تنخفض عوائد هذه المدخرات مما يؤثر على ظروفهم المعيشية.

من هنا تأتى أهمية الربط بين خفض أسعار الفائدة وخفض الأسعار بشكل عام، لأن الشركات العاملة فى مجال العقارات والأنشطة الصناعية والخدمية كانت تعانى من ارتفاع قيمة الفوائد على الاقتراض، ويقومون بتسعير منتجاتهم طبقا لمتطلبات أسعار هذه الفوائد المرتفعة فى حين أن أسعار الفوائد تراجعت بنحو 7.25% خلال المرات الخمس لخفض الفوائد، ولا تزال مستويات الأسعار كما هى تقريبا فى الأسواق المصرية، وفى حالة الانخفاض تكون انخفاضات غير ملموسة.

قرار خفض الفائدة قرار اقتصادى سليم، يأتى طبقا لمعايير اقتصادية واضحة ومحددة، ويؤدى إلى تحفيز النشاط الاقتصادي، والأهم الآن أن ينعكس على الأسعار فى مختلف القطاعات سواء تلك السلع المستوردة، أو السلع المنتجة محليا، وكذلك أسعار العقارات، والسيارات، والسلع الصناعية، وغيرها حتى لا يشعر المودعون بخفض عوائدهم مقابل استمرار ارتفاع الأسعار كما هى وربما تزيد أحيانا.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات