السيسى فى 10 أكتوبر

السيسى فى 10 أكتوبر

عبدالمحسن سلامة

فى ظل ما يحدث من تطورات حالية فى ملف غزة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع، واجتماع اللجنة الأول برئاسة د. على شعث فى القاهرة، وإعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تشكيل مجلس السلام، لايمكن لأى منصف أو محايد أن يتجاهل دور الرئيس عبدالفتاح السيسى فى تخطى أكبر كارثة واجهت القضية الفلسطينية منذ عام 1948 والتى كانت تستهدف إلى تصفيتها إلى الأبد.

الرئيس عبدالفتاح السيسى تحمل بالفعل ما لم يتحمله بشر فى هذا الملف الشائك، رافضا بثبات وحكمة الإغراءات والتهديدات، متمسكا بالثوابت الوطنية المصرية فى الحفاظ على القضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 طبقًا لمقررات الشرعية الدولية من حق كل مصرى أن يفخر برئيسه عبدالفتاح السيسى بعد أن نجح فى تغيير كل المعادلات الصعبة أو التى كانت مستحيلة، حيث كان العدو الإسرائيلى يستهدف تهجير سكان غزة إلى سيناء، وتصفية القضية إلى الأبد.

قرأ الرئيس عبدالفتاح السيسى هذا السيناريو اللعين منذ البداية، وأتذكر أنه فى العاشر من أكتوبر 2023. أى بعد طوفان الأقصى بثلاثة أيام فقط، وفى مقر أكاديمية الشرطة أثناء حفل تخريج دفعة جديدة من طلبة الأكاديمية وكنت ضمن الوفد الصحفى الحاضر فى هذا اللقاء.

فى هذا اللقاء فاجأ الرئيس عبدالفتاح السيسى الجميع، وكأنه يقرأ من خريطة واضحة المعالم أمامه محذرًا من الخطوات التالية التى تتركز على تهجير أهالى غزة طوعًا أو كرها إلى سيناء، وتصفية القضية الفلسطينية تمامًا بعد ذلك.

فتح الرئيس حوارًا مباشرًا مع الحضور، واستمع إلى كل الراغبين فى الحوار، وانتهى الحوار إلى تأكيد الرئيس أمام الجميع بوضوح وصراحة أنه لن يقبل بتهجير الفلسطينيين إلى سيناء مهما كانت التداعيات من منطلقين: الأول رفضه التام تصفية القضية الفلسطينية، والثانى حرصه على الأمن القومى المصري، وعدم تكرار تجارب فاشلة سابقة فى إقامة مخيمات لاجئين فى أراضيها.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات