أعلنت الهيئة العليا للانتخابات في تركيا اليوم السبت، أن الأصوات الممنوحة للمرشح الرئاسي المنسحب زعيم حزب وطن، محرم إنجة، ستعتبر سارية في الجولة الأولى، بموجب القانون.
وفي مؤتمر صحفي بأنقرة، قال رئيس الهيئة أحمد ينار، إن عريضة انسحاب إنجة من الترشح للسباق الرئاسي وصلت أمس الجمعة وبموجب المادة 12 من قانون الانتخابات الرئاسية رقم 6271، فإن الانسحاب بعد اعلان قائمة المرشحين في الجريدة الرسمية، لن يكون ساريا.
ولفت إلى أن الهيئة عقدت اجتماعا وتوصلت بالإجماع إلى نتيجة مفادها بأن انسحاب إنجة سيكون ساريا بعد الجولة الأولى، وأنه يتوجب اعتبار الأصوات الممنوحة له في التصويت الأول سارية.
والخميس الماضي، أعلن المرشح الرئاسي محرم إنجة انسحابه من السباق الرئاسي قبل ثلاثة أيام من انطلاق عمليات التصويت في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستجري غدا الأحد.
جعل من تركيا دولة مستقلة
على صعيد آخر أبرزت وسائل إعلام موالية للرئيس رجب طيب أردوغان، مقال ديفيد هيرست رئيس تحرير موقع ميدل ايست اي البريطاني المعروف بأنه أحد أذرع التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، وفيه أكد أن مجلة الإيكونوميست تجاوزت حدودها عندما عبرت بجلاء عن بغضها لرئيس دولة منتخب وزعمها أن نتيجة الانتخابات لن تحدد مستقبل تركيا فحسب، بل وستحسم كذلك مسيرة الديمقراطية ذاتها. وشدد هيرست على أن مثل هذا الرأي غاية في الحماقة.
وبحسب هيرست فأن السبب الحقيقي الذي جعل الغرب يعبر عن مثل هذا العداء لأردوغان هو أن الأخير جعل من تركيا دولة مستقلة لديها قواتها المسلحة القوية، دولة ــ بحسب رأيه ــ لا تنصاع تلقائياً لما يوجه لها من إملاءات ذلك هو السبب الحقيقي من وجود كل هؤلاء الأعداء له في الغرب.
في ذات السياق وانطلاقا من حق الرد نشرت "الإيكونوميست" اليوم السبت رسالة السفير التركي لدى لندن " عثمان كوراي أرتاش " ردًا على غلافها ومقالها المسيئين بحسب وصفه لتركيا ورئيسها، الأسبوع الماضي وفيها انتقد المجلة بسبب استهدافها لأردوغان، الذي نعتته بالديكتاتور ومحاولتها تضليل الناخبين الأتراك وقال إن تركيا دولة ديمقراطية لها تقاليد عريقة في إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وحكوماتها تصل إلى السلطة عن طريق الانتخابات.
وأوضح أن محاولة التقليل من شأن الخيار الديمقراطي للشعب وتشويهه ومحاولة إعطائه دروسًا عن بعد حول ما يجب عليه القيام به "يعتبر وقاحة على أقل تقدير" ولفت إلى أن مقال "ذي إيكونوميست" تجاهل المساهمات التي قدمتها تركيا للأمن العالمي والإقليمي منذ سنوات طويلة وأكد أن تركيا ستظل ضامنة للسلام في منطقة مضطربة؛ "ونحن نعتبر ذلك مسؤولية تجاه تاريخنا وشعبنا".
التعليقات