قريبا.. اختفاء معارض السيارات الدولية بسبب مواقع التواصل الاجتماعى !!

بدأ معرض سيارات فرانكفورت، المقرر أن يفتتح فعالياته الأسبوع المقبل في لفت الانتباه بالفعل، ولكن بالطريقة الخطأ.. قائمة كبيرة من المعتذرين عن عدم الحضور، فإلى جانب غياب شركة تسلا وسيارتها الالكترونية (موديل3)، تنامت قائمة أسماء الشركات الكبيرة التي لن تشارك هذا العام، ومنها نيسان وبيجو وفيات وفولفو وجيب وميتسوبيشي وإنفينيتي.

وتعكس الحظوظ الغامضة لمعرض السيارات التقليدي مصير الصناعة ذاتها التي تواجه شركاتها تهديدا من القواعد التنظيمية للإنبعاثات وشركات التكنولوجيا العملاقة واقتصاد المشاركة.

وقال باتريك كولر، الرئيس التنفيذي لشركة فوريشيا، موردة أجزاء السيارات، والتي تبلغ مبيعاتها العالمية 19 مليار يورو (23 مليار دولار): "معارض السيارات تحتاج إلى نهج جديد.. وإلا فإنها ستختفي".

وتستضيف فرانكفورت وباريس، إثنين من أكبر معارض السيارات بالتبادل عاما بعد عام يتخللهما معرض ديترويت في يناير كانون الثاني، ومعارض أخرى في الصين واليابان والولايات المتحدة وسويسرا، لكن الكثير من المعارض التقليدية شهد تراجعا في أعداد الزوار، منذ بداية القرن الحالي، عندما كانت أغلب السيارات الجديدة ما زال يكشف النقاب عنها تحت أضواء هذه المعارض، حيث تكون محاطة بالعارضات الجميلات، وربما بدأ التراجع يتسارع.

وانخفض عدد الحضور في معرض باريس بنسبة 14 بالمئة العام الماضي، بعدما أثرت المخاوف من شن هجمات على السياحة، بينما اجتذب معرض ديترويت في يناير كانون الثاني أعدادا أقل بمقدار تسعة آلاف من زواره في العام الماضي.

والشعور بالتوتر على أشده في ألمانيا، التي تحضر لمعرض فرانكفورت، وهو أول معرض سيارات تفتتحه منذ فضيحة فولكسفاجن المتعلقة بالانبعاثات.

وقبل أيام من المعرض، كانت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، تحث المسؤولين المحليين على عدم حظر وقود الديزل في الوقت الذي اجتذبت فيه حملتها الانتخابية انتقادات المعارضين لما يعتقد أنها علاقات الحكومة الوثيقة مع الصناعة، لكن فضائح الديزل مجرد واحدة من المشكلات التي تواجه صانعي السيارات ومعارضها الأسطورية التاريخية، فقد أدى ظهور التكنولوجيا كساحة المنافسة الرئيسية للمركبات الذاتية القيادة المستقبلية إلى جذب شركات السيارات لمعارض منافسة، مثل معرض الالكترونيات الاستهلاكية في لاس فيجاس، وموبايل وورلد كونجرس في برشلونة.

وعلى أي حال فقد أصبح الحضور الشخصي أقل أهمية، فبفضل مواقع التواصل الاجتماعي، تعتقد دايملر أن إبداعاتها الجديدة من مرسيدس بنز يطلع عليها نفس العدد من الجمهور في العالم والبالغ مليار شخص، سواء كشفت عنها النقاب في فرانكفورت أو في موبايل وورلد كونجرس، وهو معرض تجاري مغلق أمام العامة، ويحضره أقل من خمس زوار المعرض الألماني.

وقالت بيتينا فيتزر، المتحدثة باسم الشركة: "استراتيجية دايملر الإعلامية تغيرت مع تزايد أهمية التكنولوجيا".

ولمواجهة هذا الاتجاه، يعيد منظمو المعارض والعارضون التفكير في أشكال المعارض، وأصبحوا يتسابقون على الارتباط بأحداث وعلامات تجارية خارج مجال محركات الاحتراق، فمعرض الأسبوع المقبل سيفتتح منتدى جديدا باسم نيو موبيليتي وورلد، تشارك فيه جوجل وفيسبوك في حين تستضيف مرسيدس مؤتمرا تحت راية ساوث باي ساوثويست، وهو منتدى للالكترونيات يعقد في تكساس.

وحرصا على ألا يفوتهم الأوان، سافر منظمو معرض باريس إلى لاس فيجاس في يناير كانون الثاني، لبحث التعاون مع معرض الالكترونيات الاستهلاكية، رغم أنهم عادوا صفر اليدين.

وقال المحلل، أرنت إلينجورست، من إيفركور آي.إس.آي للوساطة: "ثمة محاولات للبقاء في الساحة.. تتغير طريقة استهلاك الناس للمنتجات والعلامات التجارية.. لقد ولت منذ وقت طويل الأيام، التي يكفي فيها الاستعانة بفتيات يرتدين ملابس قصيرة، ويقفن بجوار السيارات من أجل جذب الزبائن إلى المعارض".

التعليقات