الحقيقة الكاملة بشأن دعوة الصين لشعبها بتخزين الغذاء استعدادا لحالة طوارئ

انتشر على المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الثلاثاء، أنباء عن طلب الحكومة الصينية، من الشعب الاحتفاظ بمخزون من الاحتياجات اليومية الأساسية تحسبًا لحالة الطوارئ.

التجارة الصينية

وحسب وسائل الإعلام الغربية، أصدرت وزارة التجارة الصينية، في وقت متأخر من أمس الاثنين، إعلانًا يطالب الحكومات المحلية بتشجيع الناس على تخزين "الضروريات اليومية"، بما في ذلك الخضروات والزيوت والدواجن، من أجل "تلبية احتياجات الحياة اليومية وحالات الطوارئ" هذا الشتاء حتى الربيع المقبل.

سبب الإعلان

لم يحدّد الإعلان سبب الدعوة أو ما إذا كان البلد مهدّدا بنقص الغذاء، لكنه تشابه مع إخطار صدر في سبتمبر، طلب من الحكومات المحلية ضمان الإمدادات الغذائية واستقرار الأسعار خلال فترة الراحة، بحسب وكالة "بلومبرج" الأمريكية.

تداعيات الإعلان

وعلى إثر هذه الدعوة، ارتفعت أسهم شركات تصنيع المواد الغذائية في البر الرئيسي للصين وهونج كونج، حيث قفزت شركة فو جيان أنجوي للأغذية بنسبة 9.2 بالمائة، وارتفع سهم شركة تصنيع الأغذية تشين كي مينج لصناعة المعكرونة بنسبة 10 بالمائة تقريبًا عند نقطة واحدة، وفق "بلومبرج".

حقيقة حالة الطوارئ

أشارت رويترز إلى أن التوجيه الصادر من وزارة التجارة أثار بعض المخاوف على منصات السوشيال ميديا الصينية من أن الأمر ربما يكون له علاقة بالتوتر المتزايد مع تايوان، إلا أن صحيفة إيكونوميك دايلى اليومية المدعومة من الحزب الشيوعى طالبت رواد الانترنت بعدم الإفراط فى الخوف، وأكدت أن الغرض من التوجيه ضمان ألا يفاجئ المواطنين فى حال حدوث إغلاق فى منطقتهم.

وأعلن منتدى رجال الأعمال العرب في الصين، عدم إتجاه الصين إلى شراء وتخزين الاحتياجات من المواد الضرورية الأساسية، وأنه لا يوجد صحة لما يتم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، عن إصدار وزارة التجارة إعلانا مفاده دعوة المواطنين لشراء وتخزين الاحتياجات من المواد الضرورية بسبب استغراق بعض المواقع والجهات الاعلامية وإسهابها في التكهنات والتحليلات.

وأكد مسئولو المنتدى أن وزارة التجارة الصينية عاودت بتصريح آخر يوضح ويدعو إلى عدم الذهاب بعيدا في التفسيرات والتأويلات، وأن ذلك يخص البؤر التي ظهرت بها بعض حالات المصابة بوباء كوفيد 19 وأغلقت على إثرها خلال اليومين الماضيين.

وتعدّ الصين أكبر مستورد للمنتجات الغذائية في العالم، ما يجعلها عرضة للتوترات الدبلوماسية مثل تلك القائمة مع مورديها الرئيسيين مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا.

التعليقات