خالد الزعتر: مصر بدأت أول خطوة لصد التدخل التركي في ليبيا

قال المحلل السياسي خالد الزعتر، إن تركيا تصادق على صفقة أسلحة لحكومة الوفاق بطرابلس تضم أسلحة ثقيلة وتقرر إرسال أول قوة عسكرية إلى ليبيا خلال يومين، مضيفا أن الموقف التركي يتجه نحو التصعيد وماذا عن الموقف العربي هل سيظل في إطار خطاب التنديد والإستنكار ، ام سيكون هناك تحركاً يتناسب مع تطورات الوضع الليبي.

وتابع "الزعتر"، في تغريدة على حسابه الشخصي عبر موقع التدوينات القصيرة "تويتر"، الخميس، أن تطورات الوضع في ليبيا والانتقال الحاصل في موقف تركيا من التدخل الغير مباشر إلى التدخل العسكري المباشر يستدعي تحركاً عربياً، والإتجاه نحو تفعيل القوة العربية المشتركة وهو ضرورة يفرضها التصدي للعدوان التركي على الدولة الليبية العربية.

وأكمل: "في ظل التطورات الحاصلة في الملف الليبي مع استعداد تركيا للتدخل عسكريا، يبقى التعويل على الدور المصري لأن مصر صمام الأمان للمنطقة ومركز الثقل السياسي والعسكري، اليوم وضعت مصر القدم على الخطوة الأولى وبدأت بإجراء اتصالات عربية ودولية لوقف التدخل التركي في ليبيا". 

وأشار إلى أن بيان الجامعه العربية قبل أيام الذي كان هزيلاً لم يسمى تركيا فيما يخص ليبيا ، نظر له الأتراك بأنه يعكس عدم وجود إرادة عربية لوقف عبثهم في ليبيا، بالتالي اخذوا يأخذون خطوات متسارعه لتنفيذ مخططهم التخريبي في ليبيا بإرسال مقاتلين سوريين بالأمس واليوم يؤكدون جديتهم بالتدخل في ليبيا.

وأضاف أن غياب الإرادة العربية شجع دول دخيلة على المنطقة العربية مثل تركيا وإيران على العبث بالسيادة العربية، ولعل ملف ليبيا والتعاطي العربي معه من قبل الجامعه العربية يؤكد ذلك ، الحفاظ على السيادة العربية لايكون بخطابات التنديد والإستنكار فقط.

وأوضح أنه في ظل العبث والإرهاب الذي تمارسه تركيا في ليبيا ودعم الجماعات الإرهابية في طرابلس والإصرار على التدخل العسكري المباشر ، يجب أن يخرج النشاط العسكري لجامعة الدول العربية من حالة الشلل التي يعيشها والإتجاه نحو تفعيل القوة العربية المشتركة.

كما أشار إلى أن ملف ليبيا يجب أن يكون إختبار حقيقي للجامعه العربية والإرادة العربية ، إذا لم يكن هناك تحركاً عربياً في ظل ماتعيشه دولة عربية هي ليبيا من إستهداف وغزو من تركيا ، فلا حاجة لإستمرارية الجامعه العربية ، لسنا بحاجة لخطابات التنديد والإستنكار.

وتابع: "بعد أن وضعت حكومة الوفاق نفسها حصان طراودة لإعادة الإحتلال العثماني إلى ليبيا ، يجب أن يكون كل اتفاق باطل بما فيه إتفاق الصخيرات وأن يلغى اي إعتراف بحكومة الوفاق ، المعترف به فقط هو الجيش الوطني الليبي الذي يمثل الشعب الليبي".

ولفت إلى أن سرعة التحرك السياسي من مصر التي سارعت بإجراء اتصالات عربية ودولية لوقف تدخل تركيا في ليبيا ، يرسخ القيادة المصرية للمنطقة العربية ويؤكد ان القاهره عاصمة القرار العربي وصمام الأمان للمنطقة العربية ، إستطاع الرئيسي السيسي ان يعيد مكانة مصر كقائدة للمنطقة.

وأردف أنه إبان عدوان تركيا على شمال سوريا ، إتفقت الجامعه العربية على النظر في إجراءات ضد تركيا ومراجعة العلاقات معها، اليوم مع إستمرار العدوان التركي على السيادة العربية من بوابة ليبيا ، أصبح لزاماً ان تقدم الدول العربية على مراجعة مع تركيا.

وختم: "تركيا اليوم ليست عدوا فقط تجاه ليبيا بل هي عدو لكل العرب ، قطع العلاقات العربية مع تركيا ضرورة ملحة ، لابد من العمل على خنق أردوغان سياسيا وإقتصادياً".

التعليقات