من هو حكاء وسط البلد "مكاوي سعيد"

مكاوي سعيد الكاتب والسيناريست ابن وسط البلد، الذي عاش ومات بها، مضى في حبها لها 60 عامًا، نشأ وكبر وجال في طرقها وأسبلتها، استأنس بالعمارات والأرصفة، حتى أنه لقبها بـ "البقعة المباركة"، وله فيها مؤلفات، وفي رواياته التي لا تحمل اسمها لا ينساها، بل يجعلها بيتًا لأبطاله.

قال في حبها لها "أنا أحب القاهرة لأني وُلدت في عاصمتها الفخرية في منطقة وسط البلد، التي عشقت أماكنها وتاريخها وأرواح ساكنيها الراحلين التي تجوب طرقها وأسلبتها كل ليلة، والمقيمين فيها الذين يتجولون ويتجادلون ويضيفون إليها أو ينتقصون منها، وكتبت عنها في كتابي "مقتنيات وسط البلد" وعندما أكتمل كتابي هذا أسميته القاهرة وما فيها".

فكان مقتنيات وسط البلد خريطة للمكان وللبشر، حيث تتكامل العناصر لتخرج لك وسط البلد من قلم مكاوي كحالة فريدة، كما قدم من خلال المكان حكاياها كراسة التحرير، والتي تعدن كيوميات مواطن عاش الثورة بكل تفاصيلها، كما جعل من وسط البلد مسكن لشخصيات فئران السفينة وملتقى مثقفيها ومحل امتزاج طموحهم واحلامهم مع أحاديث المارة. 

تحمل حياة مكاوي سعيد الكثير من النقاط الفاصلة والمثيرة، والتي يعرضها لكم "Life" في السطور التالية:

بدأ مكاوي سعيد شاعرًا حيث تأثر عقب تأثره بدواوين صلاح عبد الصبور وأحمد عبدالمعطي حجازي والبياتي والسياب والفيتوري، ونشرت عدة قصائد له في مجلة صوت الجامعة، ولقب عام 1979 بشاعر الجامعة.

عدل مكاوي عن الشعر واتجه للقصة القصيرة، وكانت البداية من الركض وراء الضوء عام 1981، وقدم بعدها 4 مجموعات قصصية ورواية "فئران السفينة"، والتي كانت أولى رواياته، ولكنه لم يلقى الشهرة الواسعة حتى عام 2008.

وكانت 2008 بداية لانتشار وسطوع موهبة لم تستحق الظهور، وجاء ذلك من خلال روايته "تغريدة البجعة"، والتي قدم بعدها 16 عمل أدبي منهم 4 للأطفال.

كان له إسهامات كبيرة في الكتابة الأطفال من خلال مجلات ماجد وبلبل وقطر الندى وكتب الهلال للأولاد والبنات.

كتب لجريدة المصري اليوم، 449 مقال، وله العديد من الكتابات بالصحف والمجلات المصرية والعربية مثل الأهرام والتحرير والقاهرة وأخبار الأدب ومجلة الثقافة الجديدة، وجريدة الحياة اللندنية والقدس العربي ومجلة العربي الكويتي والدوحة ونزوى، ومن ضمن هيئة تحرير مجلة "الكتابة الأخرى".

كتب مكاوي في معظم أشكال السرد فقدم الرواية والقصص القصير وأدب الأطفال، والسيناريو التليفزيوني والتسجيلي والوثائقي، والنقد والمقال الأدبي، وحصل على الكثير من الجوائز خلال مسيرته الأدبية، كما رشح للحصول على البوكر عن روايته "تغريدة البجعة" عام 2007- 2008.

رحل مكاوي سعيد الذي يعد من معالم وسط البلد عن بقعته المباركة في 2 ديسمبر 2017، قبل صدور آخر أعماله "القاهرة وما فيها".

التعليقات