"اليونسيف" أو منظمة دولية تتعامل بالعملات الرقمية.. وليبرا "فيسبوك" تواجه الخطر قبل طرحها

قررت منظمة "اليونيسيف"، الخيرية العالمية التابعة للأمم المتحدة لمساعدة الأطفال المحرومين في جميع أنحاء العالم، قبولها التبرعات بالعملات الرقمية "البيتكوين" و"الإيثيريوم".

وتعتبر "اليونيسيف" بهذا القرار أول منظمة تابعة للأمم المتحدة، تتبنى العملات المشفرة، وستستفيد والجهات المتلقية لتمويلها، من انخفاض الرسوم والعمولات المفروضة على تحويل الأموال إلى الخارج، باستخدام العملات الرقمية، بالإضافة إلى تمكين المانحين من معرفة كيفية صرف مساهماتهم في مختلف المبادرات.

وأوضحت "اليونيسف" أن التبرعات بالعملات المشفرة، لن يتم صرفها مقابل عملة وطنية، وبدلا من ذلك، ستحافظ عليها بشكلها الرقمي وترسلها لتمويل البرامج والعمليات التي تساهم فيها كعملة رقمية، وبذلك ستحافظ على شفافيتها أمام المانحين، وستضمن حصول المستلمين على نسبة أكبر من المساهمة الأصلية مقارنة بالنقد، لتجنب فقدان قيمتها، نظرا للتغير المفاجئ والكبير للعملات الرقمية، فإن "اليونيسف" ستعتمد على البيتكوين والإيثيريوم فقط في البرامج قصيرة المدى كونها تحافظ على استقرار نسبي في أسعارها.

وفي ذات السياق أعلنت "فيزا" و"ماستركارد" و"إي باي" و"سترايب" الجمعة انسحابها من مشروع "الليبرا" عملة فيسبوك الرقمية المقرر طرحها في منتصف 2020 لكنها تواجه معارضة متزايدة من قبل سلطات تنظيم الأسواق وابتعاد شركائها. ووفقا لما نشر على وكلبة فرانس برس، أن "فيزا" و"ماستركارد" ومنصة التجارة الإلكترونية "اي-باي" وخدمة الدفع "سترايب"، تخلوا عن المشروع، بعد أسبوع على خطوة مماثلة قام بها موقع "باي-بال" الشريك الآخر لفيسبوك في المشروع. وأكد المتحدث باسم "فيزا"، استمرار تقييم الوضع، وسنتخذ قرارنا الأخير بموجب عدد من العوامل بينها قدرة المجموعة على تلبية كل توقعات سلطات التنظيم بشكل مرض تماما. ويفترض أن تؤمن "الليبرا" وسيلة دفع خارج الدوائر المصرفية التقليدية، تتيح شراء سلع أو إرسال أموال بدرجة سهولة إرسال نص فوري. ودعمت الشركات الأربع، الأفكار التوجيهية للمشروع مثل إدخال الديمقراطية على طرق الوصول إلى الخدمات المالية أو تطوير العملات الرقمية. وقال دانتي ديسبارت من هيئة "الليبرا" إن تشكيلة هذه الهيئة يمكن أن تتوسع مع الوقت، لكن المبادئ المؤسسة لإدارة وتكنولوجيا الليبرا وطبيعة المشروع المفتوح، يمكن أن تؤمن ملاءة شبكة الدفع. واعترف ديسبارت، الجمعة الماضي، أن الرحلة ستكون طويلة وصعبة بعد انسحاب "باي-بال"، مؤكدا أن "إطلاق مشروع طموح مثل الليبرا يحتاج إلى الجرأة وبعض القوة المعنوية".

وتتعرض شبكة التواصل الاجتماعي وشركاؤها لضغوط متزايدة من السلطات التي تشعر بالقلق من الاستخدامات السيئة الممكنة للعملة، وتشير إلى السمعة السيئة لمجموعة التكنولوجيا العملاقة التي تتخذ في ولاية كاليفورنيا مقرا لها، في السرية وحماية البيانات الشخصية. وكان وزراء مالية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، حذروا خلال اجتماعهم الأخير في فرنسا في يوليو الماضي من المخاطر التي تشكلها مشاريع طرح عملات افتراضية مثل الليبرا. وعهدت فيسبوك، بإدارة العملة إلى شركة الليبرا وهي كونسورتيوم لشركاء يفترض أن يستثمر كل منهم عشرة ملايين دولار في المشروع. ووجهت وزارة الخزانة الأمريكية طلبات لهؤلاء الشركاء مطالبة بمراجعة كاملة لبرامجهم ضد غسل الأموال، حسبما ذكر مصدر قريب من الشركة المعنية. وقال دانتي ديسبارت: "ننتظر بفارغ الصبر اجتماع افتتاح مجلس شركة الليبرا خلال ثلاثة أيام والإعلان عن أسماء الأعضاء الأوائل فيه"، ويفترض أن تستمع لجنة في الكونغرس الأميركي لرئيس فيسبوك مارك زاكربرغ في 23 أكتوبر.

التعليقات