تحضيرات لعملية عسكرية "غير مسبوقة" ضد داعش في سيناء

أفادت مصادر قبلية وأمنية مصرية، ببدء استعدادات وحشود عسكرية وصفتها بـ"غير المسبوقة" في محافظة شمال سيناء التي تنشط فيها "عناصر مسلحة" موالية لتنظيم داعش، وذلك بالتزامن مع المهلة التي حددها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بثلاثة أشهر لتتمكن قوات الجيش والشرطة من القضاء على "الإرهاب" في المحافظة.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم الثلاثاء عن مصدر أمني، قالت إنه اشترط عدم ذكر اسمه، القول إن "فترة الأيام العشرة الماضية شهدت زيادة في وصول المعدات الأمنية والعسكرية إلى مراكز العريش والشيخ زويد ورفح، وهي المناطق التي بدأت أجهزة الأمن توسيع دائرة الاشتباه فيها، اعتماداً على المعلومات الميدانية من العناصر القبلية المتعاونة مع قوات الجيش والشرطة، والطائرات وكاميرات مراقبة الرؤية الليلية" وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.

وشرح المصدر أن "أجهزة الأمن الرئيسية دعمت القوات بشمال سيناء بصفوة الضباط المتخصصين في تتبع المعلومات، وتفكيك الخلايا الإرهابية، في إطار تكوين /كماشة/ حول الإرهابيين من وسط إلى شمال المحافظة".

كان السيسي كلف في نهاية نوفمبر الماضي الجيش والشرطة بـ"استخدام كل القوة الغاشمة ضد الإرهاب، حتى اقتلاعه من جذوره". وكان ذلك بعد أيام من هجوم يُصنَّف على أنه الأكبر من حيث أعداد الضحايا، وشنه مسلحون يُعتقد على نطاق واسع أنهم من "داعش سيناء"، وأسفر عن سقوط 311 قتيلا وإصابة العشرات كانوا يؤدون شعائر صلاة الجمعة في مسجد الروضة بمركز بئر العبد بشمال سيناء.

وأوضح المصدر أنه "تم تزويد الكمائن الأمنية في شوارع مدينة العريش، بتحصينات مستوردة تم تصنيعها خصيصاً للتصدي لهجمات السيارات المفخخة وقذائف آر بي جيه، بينما كان التأمين السابق يعتمد على الكتل الإسمنتية وأكوام الرمال فقط".

ويعد التحدي الأمني في شمال سيناء من أبرز المشكلات التي يتحدث عنها الرئيس المصري، الذي يستعد لخوض انتخابات رئاسية شبه محسومة، يتولى بموجبها السلطة لأربع سنوات مقبلة، وستكون قضية "محاربة الإرهاب" إحدى أهم القضايا على جدول أعمال ولايته الثانية.

ورجحت مصادر قبلية أن تستهدف العمليات الأمنية المكبرة مناطق جنوب العريش، وكذلك مناطق المزارع (الزيتون) التي تحيط بمطار العريش حتى منطقة الطويل التي تقع شرق العريش، ومحيط مطار الجورة، وذلك بالموازاة مع إجراءات إخلاء المرحلة الرابعة للمنطقة العازلة الحدودية في رفح، والتي ستصل بعمق المنطقة إلى 2000 متر داخل الأراضي المصرية.

التعليقات