تراجع التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة خلال الربع الأول

سجّلت التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تراجعاً حاداً خلال الربع الأول من عام 2026، حيث انخفضت قيمة السلع المتبادلة بنحو 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات".

ويأتي هذا التراجع في ظل تداعيات الاتفاق التجاري الذي فُرض في أغسطس 2025، والذي تضمن رسوماً جمركية أميركية بنسبة 15% على عدد من السلع الأوروبية، ما انعكس بشكل مباشر على حجم التبادل التجاري بين الجانبين.

وأظهرت البيانات أن التأثير طال قطاعات أوروبية رئيسية، من بينها صناعة السيارات، والأدوية، وأشباه الموصلات، إضافة إلى منتجات زراعية.

ورغم هذا الانخفاض، لا تزال الولايات المتحدة أكبر سوق للصادرات الأوروبية، بحجم يقارب 120 مليار يورو، أي ما يمثل نحو 19% من إجمالي صادرات الاتحاد من السلع، وساهم تراجع التجارة مع واشنطن في انخفاض إجمالي صادرات الاتحاد إلى العالم بنسبة 9% خلال الفترة نفسها.

وتراجعت الصادرات الأوروبية إلى شركاء رئيسيين آخرين، منها الصين وتركيا بنسبة 8% لكل منهما، فيما ارتفعت إلى إندونيسيا بنسبة 23% خلال الربع الأول من 2026، مدفوعة باتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) التي تهدف إلى خفض الرسوم الجمركية وتسهيل الإجراءات التجارية، ومن المتوقع دخولها حيز التنفيذ أواخر هذا العام أو في 2027، كما شهدت الصادرات نمواً محدوداً إلى الهند (1.8%) والمملكة المتحدة (2.3%).

التعليقات