وزير الخارجية المصري يبحث مع مساعدي ترامب التطورات الإقليمية

جرى اتصال هاتفى بين الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، و"ستيف ويتكوف" المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط اليوم الجمعة، وذلك في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين مصر والولايات المتحدة إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

تناول الاتصال جولة المفاوضات الأخيرة بين الولايات المتحدة وايران التى عقدت فى جنيف بشأن الملف النووى الايرانى، حيث أكد الوزير عبد العاطى على موقف مصر الداعم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية القضايا العالقة وكافة الشواغل ذات الصلة بالملف النووى الايرانى عبر المفاوضات، مشيرا إلى وزير الخارجية إلى حرص مصر على مواصلة المسار التفاوضي وتجنب التصعيد في المنطقة، مؤكداً أهمية تسوية الخلافات المعلقة والتوصل إلى حلول وسط تحقق مصالح جميع الأطراف.

كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في قطاع غزة على ضوء انعقاد الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن يوم ١٩ فبراير، حيث أكد الوزير عبد العاطي على ضرورة الإسراع في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، وتوفير الدعم الكامل للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، باعتبارها خطوة ضرورية لتمهيد الطريق أمام جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع التأكيد على أهمية استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى كافة مناطق القطاع.

من جانبه، ثمن "ستيف ويتكوف" الدور المصري المحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وجهود مصر المتواصلة في احتواء الأزمات والدفع نحو حلول سياسية تسهم في تهدئة الأوضاع وتعزيز فرص الاستقرار في المنطقة.

وفي إطار التنسيق والتشاور المستمر مع الولايات المتحدة الأمريكية حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، جرى اتصال هاتفى بين د.  وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج ومسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية، تناول تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في البلاد.

وأطلع الوزير عبد العاطي السيد مسعد بولس على التحركات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي لدعم السودان الشقيق، مشيراً في هذا السياق إلى ترؤس مصر لجلسة مجلس السلم والأمن الوزارية بالاتحاد الأفريقي حول تطورات الأوضاع في السودان، ومنوها أيضا إلى زيارة الدكتور كامل إدريس، رئيس مجلس وزراء جمهورية السودان، إلى القاهرة يوم ٢٦ الجاري والتي عكست الزخم المتنامي في وتيرة التشاور السياسي رفيع المستوى بين البلدين، وأهمية دعم مؤسسات الدولة السودانية والحفاظ على وحدتها وسلامة أراضيها، فضلاً عن دعم الحقوق المائية للبلدين الشقيقين.

وأكد وزير الخارجية على رفض أي محاولات تمس وحدة السودان أو سلامة أراضيه، مؤكدا على ضرورة الحفاظ على سيادة الدولة السودانية ودعم مؤسساتها الوطنية. كما أكد علي أهمية مواصلة الجهود الحثيثة في إطار الرباعية الدولية، معرباً عن التطلع لمواصلة التعاون والتنسيق مع الولايات المتحدة، بما يسهم في دفع جهود التهدئة وتهيئة المناخ لاستئناف المسار السياسي الشامل في السودان.

من جانبه، أعرب مسعد بولس، عن التقدير للجهود التى تبذلها مصر في التعامل مع الأزمة السودانية، مؤكداً حرص الولايات المتحدة على استمرار التشاور والتنسيق مع مصر، بما يدعم جهود التهدئة ويعزز فرص التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة في السودان.

التعليقات