الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية توسّع دورها التنموي بإفريقيا خلال 2025

في إطار التزام مصر بتعزيز التعاون جنوب–جنوب، وتنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بترسيخ الدور المصري الداعم للتنمية المستدامة وبناء القدرات، واصلت الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، خلال عام 2025، اضطلاعها بدور محوري كإحدى أبرز أدوات الدبلوماسية التنموية المصرية، بما يعكس البعد الإنساني والتنموي للسياسة الخارجية للدولة.

وكثفت الوكالة أنشطتها في مجالات بناء القدرات، ونقل الخبرات، والدعم الفني، والمساعدات الصحية والتنموية، من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وإيفاد بعثات فنية وطبية إلى عدد من الدول الإفريقية، استجابة لاحتياجاتها التنموية وأولوياتها الوطنية، وبما يسهم في دعم أهداف التنمية المستدامة وأجندة إفريقيا 2063.

وعلى صعيد الدعم الصحي والإنساني، نظمت الوكالة عددًا من القوافل الطبية المتخصصة إلى دول إفريقية في مجالات أمراض القلب والكلى والتخصصات الطبية الدقيقة، وقدمت خمس معونات طبية ولوجستية لكل من أوغندا، وإريتريا، والجابون.

 كما أوفدت خمس قوافل طبية إلى السودان، وتنزانيا، وأوغندا، وجيبوتي، وجزر القمر، دعمًا للنظم الصحية وتعزيزًا للتعاون الصحي الدولي.

وشملت القوافل تخصصات متنوعة، من بينها أمراض القلب، وطب الأطفال، والجراحة العامة، وجراحة المخ والأعصاب، وجراحة العمود الفقري، وجراحة الغدة الدرقية، وجراحة الأوعية الدموية، وأسهمت في تقديم خدمات الكشف والعلاج وإجراء التدخلات الجراحية، إلى جانب بناء قدرات الكوادر الطبية المحلية، في تجسيد عملي لرسالة مصر الإنسانية في محيطها الإفريقي.

وفي مجال بناء القدرات، نفذت الوكالة 94 برنامجًا تدريبيًا متخصصًا في مجالات إدارة الموارد المالية، والصحة، والزراعة، والتعليم، والطاقة، بمشاركة 1688 متدربًا من عدد كبير من الدول الإفريقية ودول الجنوب، وذلك بالتعاون مع مراكز التميز الوطنية والجهات المصرية التابعة لوزارات الدفاع، والداخلية، والكهرباء والطاقة المتجددة، والصحة، والموارد المائية والري، والزراعة، والإنتاج الحربي، وهيئة الرقابة الإدارية، ومعهد الدراسات الدبلوماسية، ومركز القاهرة لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، والبنك المركزي المصري.

وعززت الوكالة تعاونها المؤسسي مع وكالات التعاون الدولي، من خلال المشاركة في عدد من الفعاليات الدولية، من بينها المؤتمر الدولي السادس للتعاون جنوب–جنوب والتعاون الثلاثي في جاكرتا، ومنتدى الوكالات الفنية في تايلاند، والمؤتمر الدولي التاسع للتعاون الثلاثي في لشبونة، حيث جرى استعراض التجارب الوطنية وأفضل الممارسات وآليات تطوير الشراكات الثلاثية لتعظيم أثرها التنموي.

كما تنفذ الوكالة مشروعات تعاون ثلاثي مع شركاء دوليين، من بينهم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، والوكالة الكورية للتعاون الدولي، في مجالات الصحة، والكهرباء والطاقة، والري، والتدريب المهني، إلى جانب فتح آفاق تعاون مع أطراف إقليمية ودولية متعددة.

وفي إطار التوجه الاستراتيجي لتعزيز التعاون مع دول حوض النيل والقرن الإفريقي، نفذت الوكالة عددًا من المشروعات التنموية ضمن المبادرة المصرية للتنمية في دول حوض النيل «مبادرة»، والتي تقع تحت مظلتها منذ عام 2017، من بينها مشروع مركز رواندا–مصر للتدريب في رواندا، ومشروع محطة لتوليد الكهرباء في قرية «عمر كجع» بجمهورية جيبوتي، ومشروع الإدارة المتكاملة للموارد المائية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى إنشاء سدود لحصاد مياه الأمطار، وميكنة الآبار الجوفية، وحفر وتجهيز آبار جديدة في أوغندا.

وفي سياق دعم الدبلوماسية الاقتصادية والتنموية، أصدر مجلس الوزراء القرار رقم 1790 لسنة 2025 بإنشاء آلية تمويل لدراسة وتنفيذ المشروعات بدول حوض النيل تحت مظلة الوكالة، بهدف الاستثمار والمساهمة وتقديم المنح وحشد التمويل الدولي لمشروعات التنمية والبنية الأساسية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص المصري في جهود التنمية بالقارة الإفريقية.

كما أعدت الوكالة دراسة شاملة بعنوان «الخريطة الاستثمارية في القارة الإفريقية»، هي الأولى من نوعها، لإطلاع القطاع الخاص المصري على الفرص الاستثمارية بالقارة، خاصة في قطاعات الزراعة، والتعدين، والبناء والتشييد، والتكنولوجيا، والطاقة المتجددة، وإدارة الموارد المائية.

وتعكس هذه الجهود خلال عام 2025 رؤية مصر في ترسيخ مكانتها كشريك تنموي موثوق، وداعم رئيسي للاستقرار والتنمية في إفريقيا ودول الجنوب، عبر نموذج قائم على الاحترام المتبادل وتبادل الخبرات وبناء القدرات وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

التعليقات