أكد مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن التمييز والفصل الذي تمارسه إسرائيل بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية يتصاعد بشكل متزايد، ويرتقي إلى مستوى نظام فصل عنصري مشابه لما عرفه العالم سابقًا بأنظمة الأبارتهايد.
وأفاد تقرير صادر عن المكتب اليوم الأربعاء، أن التمييز المنهجي ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة تفاقم جذريًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى خنق منهجي لجميع جوانب حياتهم، بما في ذلك الحصول على المياه، التعليم، الرعاية الصحية، زيارة الأقارب، وجني محصول الزيتون، حيث تخضع هذه الحقوق للمراقبة والتقييد بموجب قوانين وسياسات إسرائيلية تمييزية.
وأشار فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إلى أن الفلسطينيين يعيشون تحت نظامين منفصلين للقوانين والسياسات عن المستوطنين الإسرائيليين، ما يؤدي إلى معاملة غير متكافئة في قضايا محورية. وأضاف أن الفلسطينيين ما زالوا يتعرضون لمصادرات واسعة للأراضي وحرمان من الوصول إلى الموارد، في حين يشهد العنف المستشري من قبل المستوطنين تصاعدًا غالبًا بموافقة ودعم قوات الأمن الإسرائيلية.
وأكد التقرير أن استخدام القوة غير القانونية، والاعتقالات التعسفية، وممارسات التعذيب قد تكثفت منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، كما ندد بتدهور أوضاع حقوق الإنسان، وتشديد القيود على المجتمع المدني وحرية الإعلام، والتوسع السريع في المستوطنات غير القانونية.
وأشار التقرير إلى أن السلطات الإسرائيلية فتحت 112 تحقيقًا فقط من أصل أكثر من 1500 فلسطيني قتلوا بين مطلع عام 2017 ونهاية سبتمبر 2025، وأسفر ذلك عن إدانة واحدة فقط، ما يعكس الإفلات شبه الكامل من العقاب.
وخلص التقرير إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن هذه السياسات والفصل البنيوي تهدف إلى إبقاء نظام قمع وهيمنة على الفلسطينيين بشكل دائم، مطالبًا إسرائيل بإلغاء جميع القوانين والسياسات والممارسات التي تكرس التمييز على أساس العرق أو الدين أو الأصل الإثني.
التعليقات