476 مستوطنا يقتحمون باحات المسجد الأقصى اليوم الأحد

 اقتحم 476 مستوطنا باحات المسجد الأقصى المبارك، اليوم الأحد، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسا تلمودية، بحماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية.

وبالتزامن مع ذلك، واصل الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر تنفيذ عمليات نسف واسعة في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، فيما أصيب فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة "الرام" شمال شرق القدس، وجرى نقله إلى المستشفى.

وأصدرت وزارة الأوقاف والشئون الدينية الفلسطينية تقريرها الشهري حول واقع انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي وسائر دور العبادة، خلال شهر ديسمبر، مؤكدة تصاعد الاعتداءات بشكل غير مسبوق.

وقالت الوزارة، في تقريرها الصادر اليوم الأحد، إن قوات الاحتلال والمستعمرين نفذوا 27 اقتحامًا للمسجد الأقصى خلال الشهر، بالتزامن مع اقتحام عشرات المستعمرين في اليوم الأول من عيد الأنوار، وسط دعوات متصاعدة لتنفيذ اقتحامات متواصلة طوال أسبوع العيد، ومحاولات لإقامة طقوس دينية كإشعال الشموع داخل باحات المسجد بحماية شرطة الاحتلال.

وحذرت الأوقاف من خطورة الاعتداءات المتكررة، مؤكدة أنها باتت تنطلق وفق منهج واضح يهدف إلى تطبيع الوجود الديني والتعبدي اليهودي داخل المسجد الأقصى، من خلال ممارسات يومية تشمل السجود الملحمي، والنفخ بالبوق، وارتداء ملابس الصلاة، وأداء صلوات تلمودية جماعية في أماكن وأوقات محددة، بما يكرس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.

وأشار التقرير إلى أنه منذ أغسطس الماضي، بات المستعمرون يتفاخرون علنًا بإقامة صلواتهم وسجودهم الجماعي داخل الأقصى، فيما تحولت المنطقة الشرقية القريبة من مصلى باب الرحمة إلى وجهة رئيسية لهذه الطقوس. كما شهدت ساحة حائط البراق غربي المسجد حفلات صاخبة وصل صداها إلى أرجاء البلدة القديمة، تزامنًا مع ما يسمى بعيد «الحانوكاة».

وأكدت الوزارة أن هذه الانتهاكات تتم تحت إشراف وحماية شرطة الاحتلال، التي تعيق عمل حراس المسجد الأقصى التابعين لدائرة الأوقاف في القدس، وتمنعهم من أداء مهامهم داخل ساحاته خلال الاقتحامات.

كما لفت التقرير إلى مصادقة كنيست الاحتلال بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون يتيح لليهود الصلاة ووضع «التيفلين» في الأماكن العامة، بما فيها المسجد الأقصى، دون قيود، في خطوة وصفتها الأوقاف بأنها تشكل تهديدًا مباشرًا للوضع القائم.

وفيما يخص الحرم الإبراهيمي الشريف، أوضحت الوزارة أن الاحتلال منع رفع الأذان 53 مرة خلال ديسمبر، وسمعت أصوات حفلات صاخبة داخل القسم المغتصب، إلى جانب منع عدد من موظفي الأوقاف من الدخول دون مبرر، واستمرار إغلاق بوابة السوق بشكل متكرر لعرقلة وصول المصلين. كما تواجد مستعمرون مسلحون على الباب الشرقي، وأقيمت حفلات موسيقية استفزازية، ومنع رفع أذان الظهر.

وأشار التقرير إلى استمرار إغلاق بوابة السوق والباب الشرقي، ومواصلة أعمال حفريات مجهولة داخل زاوية الأشراف، ووضع «كرفانين» داخل منتزه الحرم، مع تشديد الإجراءات الأمنية ومنع موظفي الأوقاف من معرفة طبيعة استخدامهما، إضافة إلى منع المصلين من الدخول لفترات متفاوتة بحجج واهية، وطرد المؤذن من غرفة الأذان خلال صلاة الجمعة.

أما في القدس والضفة الغربية، فقد وثق التقرير اقتحام قوات الاحتلال مساجد عدة، بينها مسجد في قرية دير بزيع غرب رام الله، ومسجد يانون في نابلس، حيث جرى احتجاز المصلين والاعتداء عليهم، وتفتيش المسجد باستخدام كلب بوليسي، إلى جانب اقتحام مستعمرين برك سليمان جنوب بيت لحم، وهي من الأملاك الوقفية التابعة للوزارة.

وفي ختام تقريرها، أدانت وزارة الأوقاف والشئون الدينية هذه الانتهاكات اليومية، داعية أبناء الشعب الفلسطيني إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي والرباط فيهما، مؤكدة أن الوجود الدائم للمصلين يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات الاحتلال فرض واقع جديد على المقدسات الإسلامية.

التعليقات