المؤكد أن نهاية العام المنصرم قد شهدت العديد من المؤشرات الإقتصادية الإيجابية النظرية، والتى من المتوقع أن تنعكس إيجابيا وبشكل عملى على المواطن مع بدايات العام الجديد إن شاء الله.
بداية فإن الاقتصاد.. أى اقتصاد ترتبط مؤشراته النظرية بمؤشراته العملية، بمعنى أن مؤشرات التضخم، وأسعار الفائدة، واحتياطى العملات الأجنبية، والتصنيف الائتمانى، ترتبط جميعها بمدى التحسن من عدمه فى هذا الاقتصاد أو ذاك.
خلال الأشهر الماضية، وطوال عام 2025 نجح الاقتصاد الوطنى فى الصمود وكسر حاجز الأزمات النظرية، وارتفع الاحتياطى النقدى إلى أعلى معدلاته على مدى تاريخه ليصل إلى 50 مليار و 220 مليون دولار فى شهر نوفمبر الماضي، كما انخفض معدل التضخم فى ذات الشهر إلى 12.3% بعد أن بلغ 38% فى سبتمبر 2023، وبناء عليه قام البنك المركزى وللمرة الخامسة فى العام الحالى 2025 بخفض سعر الفائدة بنسبه 1% تماشياً مع انخفاض مستويات التضخم، وارتفاع معدلات النمو الاقتصادى إلى نحو 5% وتعافى الاقتصاد المصرى.
لكل هذا فإن نهاية العام المنصرم الاقتصادية هى نهايات سعيدة، نجح فيها الاقتصاد الوطنى فى تخطى أزمات عنيفة وقاسية واجهته منذ هبوط جائحة كورونا، ثم اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وانتهاء باشتعال المنطقة بعد العدوان الإسرائيلى على غزة، وتداعيات كل هذه الأحداث «القدرية» الصعبة على أوضاع الاقتصاد المصرى.
فى العام الجديد 2026 ينتظر المواطن ومعه كل الحق إنعكاس تلك المؤشرات الاقتصادية الإيجابية على مستوى معيشته، وانخفاض الأسعار بشكل يعيد التوازن بين إيرادات المواطن ومصروفاته خاصة أسعار السلع الرئيسية والأساسية، وكذلك أسعار العقارات، والسيارات، والخدمات.
من المهم إنعكاس حالة الاستقرار الاقتصادى على المواطن بشكل عملى، وبما يشعره بجنى ثمار ما تحمله من أعباء وقدرته على الصمود خلال الفترة السابقة.
لن يتأتى ذلك إلا من خلال قيام الحكومة باستثمار ما تحقق من إنجازات ومشروعات ضخمة خلال السنوات العشر الماضية بشكل ينعكس إيجابياً على حالة المواطن، ومعيشته اليومية، وتعاملاته الحياتية فى مختلف المجالات، وكل عام وأنتم بخير.
التعليقات