رغم التحذيرات.. الجزائر تطبع عملة جديدة !

أعطى مجلس النواب الجزائري الأحد الضوء الأخضر للحكومة من أجل اللجوء إلى طبع العملة، عبر المصادقة على تعديل قانون النقد والقرض، بالرغم من تحذيرات المعارضة والخبراء من التضخم.

وحسب فرانس برس، يسمح القانون المعدل لبنك الجزائر (المركزي) "بصفة استثنائية وخلال مدة أقصاها خمس سنوات، بالشراء المباشر للسندات الصادرة عن الخزينة العمومية" بقصد تمويل تسديد الدين العمومي الداخلي وتمويل الاستثمار، بحسب ما جاء في مشروع القانون.

ويهدف هذا الإجراء إلى "تطبيق برنامج إصلاحات هيكلية في الاقتصاد والميزانية" للوصول مع نهاية الخمس سنوات إلى إعادة توازنات الخزينة العمومية وميزان المدفوعات.

ولم يتم الإعلان بعد عن برنامج الإصلاحات الهيكلية التي تعتزم الحكومة تطبيقها. وبحسب وزير المالية عبد الرحمن راوية فإن مرسوما رئاسيا سيصدر لتفصيل برنامج الإصلاحات.

وقررت الحكومة الجزائرية مواجهة تراجع مداخيلها بسبب انهيار أسعار النفط منذ 2014 بطبع العملة لسد العجز في الميزانية، الذي بلغ 13,7% من إجمالي الناتج المحلي سنة 2016.

واستهلكت الجزائر كل مدخراتها من صندوقها السيادي كما استخدمت نصف احتياطاتها من العملة الممولة بنسبة 95% من مبيعات النفط.

وتقلص هذا الاحتياطي إلى نحو النصف خلال ثلاث سنوات، فانتقل من 195 مليار دولار في مارس 2014 إلى 102 مليار دولار في سبتمبر الماضي.

وحذر نواب المعارضة في التجمع من أجل الثقافة الديموقراطية (ليبرالي) وحزب العمال (يسار) من أن يؤدي هذا القانون إلى زيادة كبيرة في التضخم.

ورد وزير المالية بأن المال الذي ستقترضه الخزينة من البنك المركزي "سيكون محددا لتفادي التضخم".

التعليقات